تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الشرح من الحالات التي وقع فيها الكلام في سقوط العلم الإجمالي عن المنجّزية وعدم سقوطه : حالة اشتراك علمين إجماليين في طرف واحد ، كما لو علمنا إجمالًا بنجاسة الإناء الأبيض أو الأسود ، وعلمنا علماً إجمالياً آخر بنجاسة الإناء الأسود أو الأحمر ، فيكون الإناء الأسود طرفاً مشتركاً للعلمين الإجماليين ، فوقع البحث في منجّزية العلم الإجمالي وعدم منجّزيته بلحاظ الطرف المشترك وهو الإناء الأسود . وفي المقام صورتان : الأولى : أن يحصل العلمان الإجماليان في زمان واحد . وفي هذه الحالة لا إشكال في عدم انحلال أحدهما بالآخر ، فيجب حينئذ ترك جميع الأواني ، وسبب ذلك هو أن العلمين يرجعان روحاً إلى علم إجمالي واحد ذي ثلاثة أطراف ، فيعلم إجمالًا إمّا بنجاسة الإناء الأبيض أو الأسود أو الأحمر ، ويمتاز الإناء المشترك وهو الأسود بكون منجّزية الاجتناب عنه ثابتة من كلا العلمين ، لأن العلمين حصلا في زمان واحد بحسب الفرض ، وعلى هذا يكون تنجّز أحدهما دون الآخر ترجيحاً بلا مرجّح ، وهو باطل فيلزم تنجّزهما معاً . الثانية : أن يكون أحد العلمين متأخّراً عن الآخر ، معلوماً أو علماً . وفي هذه الحالة توجد نظريات ثلاث :

النظريات المطروحة

النظرية الأولى : نظرية الميرزا النائيني ، وفحواها : انحلال العلم الإجمالي المتأخّر « 1 » من حيث المعلوم بالعلم الإجمالي الذي يكون زمان معلومه متقدّماً ، فيتنجّز العلم الإجمالي الأوّل دون العلم الثاني المتأخّر . فالنظر في هذه النظرية
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 ، ص 263 .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 262 | الشيخ على حمود العبادي