تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
يجب فيها البقاء على التمام عملًا بالاستصحاب ، أو يجب الجمع رعاية للعلم الإجمالي بتعلّق تكليف دائر بين القصر لو كانت مسافة شرعية ، أو التمام لو لم تكن ؟ وجهان ، وأما احتمال القصر ، فساقط كما هو ظاهر . والأقوى هو الأوّل ، كما ذكره في المتن ؛ لانحلال العلم الإجمالي المزبور باستصحاب عدم عروض ما يوجب التقصير » « 1 » .

خلاصة ما تقدم

أشار المصنّف في هذا البحث إلى ثلاث حالات يمكن أن تكون ثمرة بين القولين ، إذ يجري الأصل المؤمّن في أحد طرفي العلم الإجمالي ؛ لعدم وجود المعارض . وهذه الحالات هي : أ . ما إذا كان في أحد الطرفين أصل مؤمّن واحد ، وفي الآخر أصلان مؤمّنان طوليان ؛ من قبيل أن يعلم إجمالًا بنجاسة إناءٍ مردّد بين إناءين ، أحدهما مجرى لأصالة الطهارة فقط ، والآخر مجرى لاستصحاب الطهارة وأصالتها معاً ، فإن أصالة الطهارة في الطرف الأوّل تعارض استصحاب الطهارة في الطرف الثاني ، ونتيجة التعارض هي التساقط وجريان أصالة الطهارة في الطرف الثاني بلا معارض . ب . ما لو فرضنا وجود أصلين مختلفين سنخا ، كأصل الاستصحاب وأصل الطهارة ، وافترضنا أن هذين الأصلين يجريان في طرف واحد من أطراف العلم الإجمالي ، وفي الطرف الآخر يجري أصل واحد وهو أصالة الاستصحاب فقط ، ففي هذه الحالة لا يمكن جريان الاستصحاب في كلا الطرفين لأنه يؤدّي إلى الوقوع في المخالفة القطعية ، ولا في أحد الأطراف لأنه ترجيح بلا مرجّح ، وعليه فالاستصحابان يتعارضان ، فيتساقطان ، فتبقى
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى : ج 8 ، ص 36 35 .