الطهارة ، جعلهما في رتبة واحدة ، فلعلّ المولى في الواقع ونفس الأمر يقول إن الطرف الذي فيه طريق واحد إلى الطهارة إذا تعارض مع الطرف الآخر الذي فيه طريقان إلى الطهارة ، لابدّ أن يرجّح ذو الطريقين ، أي يسقط الطريق الأوّل في كليهما ، ويبقى الطريق الثاني في الطرف الآخر بلا معارض .
قوله قدس سرة : « سواء قلنا بالطولية بين الاستصحاب وأصالة الطهارة أو العرضية » . أي تجري أصالة الطهارة بدون معارض ، لتعارض الاستصحابين وتساقطهما ، سواء قلنا بالطولية بين الاستصحاب وأصالة الطهارة أم بالعرضية .
تطبيقات فقهية لجريان الأصل في بعض الأطراف
التطبيق الأول : ذكره السيد اليزدي في العروة ، حيث قال : « إذا كان هناك ماءان ، أحدهما المعيّن نجس ، فوقعت نجاسة لم يعلم وقوعها في النجس أو الطاهر ، لم يحكم بنجاسة الطاهر » « 1 » .
فالسيد اليزدي نفى الحكم بنجاسة الطاهر وحكم بعدم وجوب الاجتناب عنه ، وعلّله السيد الحكيم بانحلال العلم الإجمالي بالعلم بنجاسة أحدهما بعينه ، حيث قال : ( لانحلال العلم الإجمالي بنجاسة أحدهما المردّد ، بالعلم التفصيلي بنجاسة أحدهما المعيّن ، فلا مانع من الرجوع إلى استصحاب الطهارة ) « 2 » .
التطبيق الثاني : لو شكّ المسافر في كون مقصده مسافة شرعية أم لا ؟ فقد حكم السيد اليزدي بالإتمام ؛ حيث قال : « لو شكّ في كون مقصده مسافة شرعية أو لا ، بقي على التمام على الأقوى » « 3 »
وقال السيد الخوئي في تحرير محلّ النزاع ، وتعليل الحكم بالإتمام : « فهل
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : ج 1 ، ص 87 .
( 2 ) مستمسك العروة : ج 1 ، ص 169 .
( 3 ) العروة الوثقى : ج 3 ، ص 418 .