3 . البناء والجري العملي على طبق العلم .
4 . التنجيز والتعذير .
الخصوصية الأولى - وهي الكيفية النفسانية - مختصّة باليقين والقطع الوجداني ، ولا يمكن إسراؤها إلى العلم التعبّدي ، لأنها خصوصية تكوينية غير قابلة للجعل والوضع .
أمّا الخصوصية الثانية - وهي الكاشفية - فهي المجعولة تعبّداً للأمارات بتنزيلها من قبل الشارع منزلة العلم في الطريقية والكاشفية .
أمّا الخصوصية الثالثة - وهي البناء والجري العملي على طبق العلم - فهي مجعولة في الأصول غير التنزيلية ، أي : أن المجعول فيها هو حكم تكليفي يترتّب عليه التنجيز والتعذير .
إذا تبيّن ذلك نقول إن التفرقة بين الأصول العملية على أساس الجعل والاعتبار ، تارة يتكفّل المنجّزية أو المعذّرية من دون عناية زائدة ، فيكون أصلًا عملياً غير تنزيلي ، كما في قوله ( احتط لدينك ) ، وهي الخصوصية الرابعة أي : التنجيز والتعذير .
وأخرى يفرض وجود عناية تنزيلية في لسان الدليل ، فيكون أصلًا تنزيلياً أو محرزاً ، وهي التي لوحظ فيها جعل الكاشفية والطريقية ، لكن لا بلحاظ حكايته عن الواقع ، كما هو الحال في الأمارة ، بل بلحاظ البناء العملي والجري على طبقه ، وهي الخصوصية الثالثة للعلم .
إذن الفرق بين الأصل التنزيلي والأصل غير التنزيلي ، هو فرق عنائي ، وليس فرقاً حقيقياً ، وهذه العناية التي بها يكون الأصل تنزيلياً أو محرزاً في قبال غيره على وجهين :
الوجه الأوّل : العناية في الأصل التنزيلي
هو أن تكون هذه العناية بالتعبّد بكون مؤدّى الأصل العملي هو الواقع ،