وبإمضاء الشارعِ للبناء المذكورِ نثبتُ شرعيةَ أصالةِ عدمِ النقل ، أو أصالةَ الثبات ، ولا يعني الإمضاءُ تصويبَ الشارع للإيحاء المذكور ، وإنّما يعني مِن الناحية التشريعيةِ جعلَه احتمالَ التطابق حجّةً ما لم يقمْ دليلٌ على خلافه .
ولا شكّ أيضاً في أنّ المتشرّعةَ الذين عاصروا المعصومينَ خلالَ أجيالٍ عديدةٍ طيلة قرنين ونصفٍ من الزمان ، كانت سيرتُهم على العمل بأصالة عدمِ النقل ، وعلى الاستناد في أواسطِ هذه الفترة وأواخِرها إلى ما يرونه من ظواهر الكلامِ الصادرِ في بدايات تلك الفترةِ ، مع أنّها كانت فترةً حافلةً بمختلف المؤثّراتِ والتجديداتِ الاجتماعيةِ والفكريةِ التي قد يتغيَّرُ الظهورُ بموجبِها .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 385
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٣٨٥