الذي يقال عنه التسامح في أدلّة السنن ، وسوف يأتي أنّ الذي يذهب إلى القول بالتسامح في أدلّة السنن لابدّ أن يبطل جميع هذه الاحتمالات في الرواية ، وإلّا لماذا نعمل بالاحتمال الأوّل ، ولا نعمل ببقية الاحتمالات المذكورة !
إذن من يدّعي التسامح في أدلّة السنن لابدّ أن يستظهر الاحتمال الأوّل ويبعد الاحتمالات الثلاثة الأخيرة .
قوله ( قدّس سرّه ) : أن تكون في مقام إنشاء استحباب واقعيّ نفسي ، ولكن إذا تحقّق العنوان الثانوي وهو عنوان البلوغ من النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) .
قوله ( قدّس سرّه ) : على طبق البلوغ بوصفه عنواناً ثانوياً ، الفعل لم يكن فيه استحبابٌ واقعيّ ، ولكن إذا بلغك شيء عليه ، يتحقّق فيه استحباب ثانويّ ، من قبيل أكل لحم الميتة فإنّه لم يكن عنوانه الجواز ولكن إذا تحقّق عنوان الاضطرار يتحقّق جواز الأكل .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 266
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٢٦٦