القول الثاني : الحجية
وهو المشهور بين المتأخّرين . قال الآخوند ( رحمه الله ) في كفايته : عالمشهور بين الأصحاب حجّية خبر الواحد في الجملة بالخصوص « 1 » .
وقال المحقّق العراقي ( رحمه الله ) : عإنّ المشهور حجّية خبر الواحد ، بل يمكن دعوى الإجماع عليه في الاعصار المتأخّرة . . . « 2 » .
وقال السيّد الخوئي ( رحمه الله ) في مصباحه : عوقع الخلاف بين الأعلام في حجّية خبر الواحد . . . وذهب المشهور إلى كونه حجّة « 3 » .
الأدلّة على حجية خبر الواحد
بعد أن عرفنا الأقوال في المسألة ، نقول : إنّ الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) قسّم البحث في خبر الواحد إلى مرحلتين ، في المرحلة الأولى يريد إثبات الحجّية لخبر الواحد على نحو القضية المهملة ، بغضّ النظر عن دائرة هذه الحجّية وشروطها . قال : عالمشهور بين علمائنا هو المصير إلى حجّية خبر الواحد « 4 » ، وقد استدلّوا على ذلك بالكتاب الكريم ، والسنّة الشريفة ، والإجماع ، والعقل . إلّا أنّ الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) يكتفي - هنا - بثلاثة منها ، ويوكل الاستدلال بالإجماع إلى دراسات أخرى .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ، مصدر سابق : ص 293 .
( 2 ) نهاية الأفكار ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الشيخ آقا ضياء العراقي ، قرّره المحقّق الشيخ محمّد تقي البروجردي ، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم المقدّسة ، 1405 ه - : ج 3 ص 102 .
( 3 ) مصباح الأصول ، مصدر سابق : ج 2 ص 148 .
( 4 ) دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة ، القسم الأوّل ، السيد محمّد باقر الصدر ، دار الكتاب اللبناني ، لبنان - بيروت ، الطبعة الثانية ، 1406 ه - : ص 168 .