الشرح
ذكرنا فيما سبق أنّ إحدى الطرق لإثبات حجّية خبر الواحد هي الأخبار ، وفي هذا المقطع نريد أن نسلّط الأضواء على طوائف من الأخبار الشريفة التي يمكن أن يُستدلّ بها على المراد .
استعرض الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) عشر طوائف من الأخبار لمعرفة مدى دلالتها على حجّية خبر الواحد أو عدم دلالتها ، وهي كالتالي :
الطائفة الأولى : الأخبار الدالّة على التصديق ببعض روايات الثقات
دلّت بعض الأخبار أنّ الإمام المعصوم ( عليه السلام ) بعد أنّ اطّلع على بعض ما رواه الثقات من أصحابه ، أقرّ بأنّها حقّ . ومن تلك الأخبار :
عن أبي بصير حمّاد بن عبيد الله بن أسيد الهروي ، عن داود بن القاسم الجعفري ، قال : عأدخلت كتاب يوم وليلة الذي ألّفه يونس بن عبد الرحمن على أبي الحسن العسكري ( عليه السلام ) فنظر فيه وتصفّحه كلّه ، ثمّ قال :
هذا ديني ودين آبائي ، وهو الحقّ كلّه « 1 » .
عن سعيد بن جناح الكشي ، عن محمّد بن إبراهيم الوراق ، عن بورق البوشجاني - وذكر أنّه من أصحابنا ، معروف بالصدق والصلاح والورع والخير - قال : عخرجت إلى سرّ من رأى ومعي كتاب يوم وليلة ، فدخلت على أبي محمّد ( عليه السلام ) وأريته ذلك الكتاب وقلت له : إن رأيت أن تنظر فيه وتصفّحه ورقة ورقة ، فقال :
هذا صحيح ينبغي أن تعمل به « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 27 ، ص 100 ، باب وجوب العمل بأحاديث النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) ، ح 75 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ح 76 . .