قوله ( قدّس سرّه ) : « وهو » ، أي : الظنّ بالدليل الشرعي .
قوله ( قدّس سرّه ) : « بحجّيته » ، أي : بحجّية هذا الظنّ الناشئ من الشهرة الفتوائية .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وإذا حدّدنا الإجماع تحديداً كمّياً عددياً باتّفاق مجموعة الفقهاء ، كان معنى الشهرة في الفتوى تطابق الجزء الأكبر من هذه المجموعة » ، يعني مائة كانوا في الصدر الأوّل نحن استطعنا أن نستقرئ آراء ثمانين منهم ، أمّا الباقون فنعلم أنّ فقهاء آخرين كانوا موجودين ولكن لم يصل إلينا أيّ أثرٍ من آثارهم ، فلا نعلم أنّهم من الموافقين ، أو من المخالفين ، هذا احتمال .
قوله ( قدّس سرّه ) : « أو مع الظنّ بموافقتهم أيضاً » ، نظنّ بموافقتهم باعتبار أنّنا نجد أنّ شيخ الطائفة عندما يأتي إلى المسألة يدّعي الإجماع عليها ، فلو كان هناك مخالفون معتدّ بهم ممن تقدّمه من الفقهاء ، فلِمَ تجاوزهم شيخ الطائفة ، إذن عندما يدّعي الإجماع فصحيح أنّ آراء العشرين بالمائة لم تصل ولكن من آراء الثمانين بالمائة يحصل لنا ظنّ أنّ العشرين بالمائة أيضاً كانوا موافقين ، وإلّا لو كانوا مخالفين وكان خلافهم معتدّاً به لنُقل إلينا .
قوله ( قدّس سرّه ) : « أو مع العلم بخلافهم » ، وهذا من أوضح مصاديق الشهرة الفتوائية ، وهو أن ثمانين ذهبوا إلى النجاسة وعشرين ذهبوا إلى الطهارة .
قوله ( قدّس سرّه ) : « والشهرة » الفتوائية .
قوله ( قدّس سرّه ) : « قد تدخل » ، أي : قد تدخل الشهرة في الإجماع بالتحديد الكيفي المتقدّم .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وتوجب إحراز الدليل الشرعي بحساب الاحتمال ، وهو أمر يختلف من مورد إلى مورد » ، نحن لا نستطيع أن نقول أنّ الشهرة الفتوائية بنحو الضابطة الكلّية تكشف عن الدليل الشرعي وعن الارتكاز ، فلعلّه من مورد تكشف وفي مورد آخر لا تكشف عن الدليل الشرعي .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 432
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٤٣٢