تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الشرح ذكرنا - في ما سبق - أنّ الأصول تنقسم إلى قسمين أساسيين : الأوّل : الأدلّة المحرزة . الثاني : الأدلّة العملية . والأدلّة المحرزة تارة تكون شرعيّة ، وأخرى عقلية . والشرعية تنقسم إلى الدليل الشرعي اللفظي ، والدليل الشرعي غير اللفظي . ثم إنّ البحث عن الدليل الشرعي بكلا قسميه يقع في جهات ثلاث : الأولى : في تحديد الدلالات العامّة للدليل الشرعي . الثانية : في إثبات صغرى الدليل الشرعي . الثالثة : في إثبات حجّية الدلالة في الدليل الشرعي « 1 » .

إثبات صغرى الدليل الشرعي

تقدّم الكلام في تحديد الدلالات العامّة للدليل الشرعي ، واتّضح لدينا أنّ
هامش
( 1 ) لاستنباط الحكم الشرعي من الروايات الواردة عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) والأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) نحتاج إلى إثبات أمور ، بعضها يرتبط بمقام الدلالة والآخر يرتبط بمقام الصدور . أمّا في ما يرتبط بالمقام الأوّل فلابدّ من إثبات صغريات حجّية الظهور ، وهذا ما يسمّى بمباحث الدلالة . وكذلك إثبات حجّية هذه الدلالات ، وهذا ما يعبَّر عنه بحجّة الظهور . وأمّا ما يرتبط بالمقام الثاني فلابدّ من إثبات وثاقة زرارة - مثلًا - وإثبات أنّ خبر الثقة حجّة . ومن الواضح أن جميع هذه المباحث تبحث في علم الأصول ، ما عدا البحث الأوّل من المقام الثاني فإنّه يبحث في علم الرجال . وهناك أمور أخرى يحتاج إليها الفقيه في عملية الاستنباط ؛ منها : أصالة الجهة وعدم المانع أو المعارض ، إلى غير ذلك . .