يجوز التصرّف واقعاً .
قوله ( قدّس سرّه ) : « حيث إنّ الشارع لابدّ أن يكون له حكم تكليفيّ أو وضعيّ فيما يتعلّق بذلك التصرّف » ؛ باعتبار أنّ ما من واقعة إلّا ولله فيها حكم ، إذن لهذه الواقعة حكم .
قوله ( قدّس سرّه ) : « فإن لم يكن مطابقاً لما يفترضه العقلاء » ، أي : فإن لم يكن ذلك الحكم الشرعي مطابقاً لما يفترضه العقلاء .
قوله : « فسكوته » ، أي : فسكوت المعصوم يدلّ على الإمضاء . وقد ذكر ( قدّس سرّه ) كلا الشرطين ، ولكنّه ذكر الشرط الأوّل ضمناً وذكر الشرط الثاني تصريحاً ، حيث قال : لابدّ أن يسكت عنه المعصوم . فلابدّ أن تكون السيرة معاصرة للمعصوم حتّى نرى أنّه سكت عنها أو لم يسكت ، وأن يكون المعصوم حاضراً . فإن كان غائباً ، لا دليل على أنّه مكلّف لا بالوجه العقلي ولا بالوجه الاستظهاري .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وأمّا النوع الثاني فيستدلّ به عادة على أحكام شرعية ظاهرية » ، أي : فيستدلّ بالنوع الثاني من السيرة على أحكام شرعية ظاهرية ، من قبيل : أن خبر الواحد حجّة .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 234
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٢٣٤