تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وبعبارة أخرى : كلّما واجه المعصوم ( عليه السلام ) موقفاً أو سلوكاً - سواء كان ذلك السلوك فردياً أم جماعياً - وسكت عنه ، فلازمه إمضاء وتقرير المعصوم لذلك السلوك . وإثبات هذه الملازمة - وهي أنّ السكوت يلازم الإمضاء - يكون على أحد أساسين ؛ إمّا على الأساس العقلي ، وإمّا على الأساس الاستظهاري . قوله ( قدّس سرّه ) : « أو باعتبار أنّه لو لم يكن سائغاً شرعاً لوجب على المعصوم الردع عنه والتنبيه » ، هذا هو اللحاظ الثاني في الدليل العقلي ، بما هو مكلَّف لا بما هو مشرّع . والضمير في ( أنّه ) يعود إلى الموقف ، أي : باعتبار أنّ الموقف لو لم يكن سائغاً ومرضياً شرعاً لوجب على المعصوم الردع عنه والتنبيه . الشيء الذي ينبغي الالتفات إليه هو أنّ الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) غيّر العبارة ففي الأوّل قال : ( لكان سكوته ) ، وفي الثاني قال : ( لوجب ) ؛ ونكتة ذلك هي لأنّه في الثاني نفرض أنّ المعصوم مكلّف عليه واجبات ، ومن واجباته النهي عن المنكر وتعليم الجاهل . قوله ( قدّس سرّه ) : « وإمّا على أساس استظهاري باعتبار ظهور المعصوم في كونه بصدد المراقبة والتوجيه » ، أي : كون المعصوم بصدد المراقبة للمكلّفين ، وبصدد توجيه المكلّفين إلى الطريق الصحيح ؛ لأنّه الإمام على المسلمين والمسؤول العامّ عن تبليغ الشريعة .