قوله ( قدّس سرّه ) : « ولتوضيح المسألة يمكننا أن نحوّل الغاية من مفهوم حرفيّ » ، أي : من معنىً حرفيّ باعتبار أنّ ( إلى ) ، و ( حتّى ) ، معنىً حرفيّ .
قوله ( قدّس سرّه ) : « فنقول تارة : وجوب الصوم مغيّى بالغروب » ، بنحو يكون ( وجوب الصوم ) هو المبتدأ ، و ( مغيّى بالغروب ) هو الخبر .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ونقول أخرى : جعل الشارع وجوب الصوم مغيّى بالغروب » ، أو جعلت وجوباً للصوم مغيّى بالغروب .
قوله ( قدّس سرّه ) : « لأنّ هذا هو مقتضى الإطلاق » ، الذي نجريه في المبتدأ .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ومطلقه » ، أي : ومطلق الربا .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ممنوع » ، أي : محرَّم .
قوله ( قدّس سرّه ) : « فوجوب الصوم بمثابة الربا ومغيّى بمثابة ممنوع » ، بمعنى أنّ وجوب الصوم هو المبتدأ والمغيّى هو الخبر .
قوله ( قدّس سرّه ) : « فنجري قرينة الحكمة على نحو واحد » ، أي : كما كانت قرينة الحكمة تجري في الربا لإثبات الطبيعي ، كذلك في هذا الوجوب تجري قرينة الحكمة لإثبات الطبيعي .
قوله : « بل يدلّ على إصدار وجوب مغيّى بالغروب » ، أي : بل يدلّ القول الثاني على إصدار وجوب مغيّى بالغروب . وهذا لا ينافي أنّه قد يصدر من الشارع وجوب آخر غير مغيّى بالغروب ؛ لأنّ إثبات الشيء لا ينفي ما عداه .
قوله ( قدّس سرّه ) : « فالقول الثاني إذن لا يثبت أكثر من كون الغروب غاية لذلك الوجوب » ، يعني : لشخص الوجوب الذي تحدّثت عنه تلك الجملة .
قوله : « ولا شكّ في أنّ الجملة المذكورة » ، وهي جملة : صم إلى الليل .
قوله ( قدّس سرّه ) : « في قوّة القول الثاني لا الأوّل ؛ إذ يُفهم منها جعل وجوب الصوم فعلًا وإبرازه بذلك الخطاب » ، هذا الوجوب الذي جعلته لكم مغيّى بالغروب ، لا أنّه لن يصدر منّي أيّ وجوب آخر غير مغيّى بالغروب .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 190
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص١٩٠