تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
قوله : « فإذا كان الشرط عين الموضوع ومساوياً له فليس هناك في الحقيقة ربط للحكم بالشرط وراء ربطه بموضوعه » ، أي : ربط الحكم بموضوعه ، فإذا انتفى الشرط انتفى الموضوع ، وإذا انتفى الموضوع انتفى الحكم ، فلا يبقى هناك مجال للسؤال أنّه إذا انتفى الشرط هل ينتفي الحكم ؟ فبمجرّد انتفاء الشرط انتفى الموضوع ، وإذا انتفى الموضوع انتفى الحكم . وحينئذٍ لا معنى لأن نسأل عن الحكم هل هو موجود ؟ بل هو منتفٍ قطعاً . قوله ( قدّس سرّه ) : « فقولنا : ( إذا رزقت ولداً فاختنه ) في قوّة قولنا : ( اختن ولدك ) » ، فهذه الجملة الشرطية في قوة الجملة الحملية ، وحيث إنّ الجملية الحملية لا مفهوم لها ، فالجملة الشرطية التي في قوّتها أيضاً لا مفهوم لها . قوله ( قدّس سرّه ) : « وأمّا في القسم الثاني فيثبت المفهوم ؛ لأنّ ربط الحكم بالشرط فيه ، أمرٌ وراء ربطه بموضوعه » ، أي : أمر وراء ربط الحكم بموضوعه ، أمّا في القسم الأوّل فلم يكن هناك شيء وراء ربط الحكم بموضوعه . قوله ( قدّس سرّه ) : « وليس قولنا : إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا ، في قوّة قولنا : تبيّنوا النبأ » ، أي : هذه الجملة الشرطية ليس في قوّة الجملة الحملية ، والشاهد على ذلك هو عند تحويل الأولى إلى الثانية ، لا تكون الثانية حينئذٍ مساوية للجملية الشرطية ؛ لأنّ الشرطية تدعو إلى التبيّن عمّن يكون فاسقاً ، والجملة تدعو إلى التبيّن مطلقاً سواء كان فاسقاً أو عادلًا . وهذا خير شاهد على أنّ الجملة الشرطية في القسم الثاني ليست في قوّة الحملية . قوله ( قدّس سرّه ) : « لأنّ القول الثاني » ، وهو جملة تبيّنوا النبأ . قوله ( قدّس سرّه ) : « بينما الأوّل » ، أي : بينما القول الأوّل . قوله ( قدّس سرّه ) : « يختصّ به » ، أي : يختصّ بنبأ الفاسق .