تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
بالواو الذي يعني كونَ الشرط جزءَ العلّة ، وكونَ المعطوفِ عليه بالواو الجزءَ الآخر . وكلُّ هذه الوجوهِ الخمسةُ تشتركُ في الحاجة إلى إثباتِ أنّ المعلّقَ على الشرط طبيعيُّ الحكم ، وذلك بالإطلاقِ وإجراءِ قرينةِ الحكمة في مفاد الجزاء . والتحقيقُ : أنّ الربطَ المفترضَ في مدلول الجملةِ الشرطيةِ تارةً يكونُ بمعنى توقّفِ الجزاءِ على الشرط ، وأخرى بمعنى استلزامِ الشرطِ واستتباعِه للجزاء ، كما عرفنا سابقاً . فعلى الأوّل : يتمُّ إثباتُ المفهومِ بلا حاجةٍ إلى ما افترضَه المحقّقُ النائينيُّ ( قدّس سرّه ) من إطلاقٍ مقابلٍ للتقييد ب - ( أو ) ؛ وذلك لأنّ الجزاءَ متوقّفٌ على الشرط بحسب الفرض ، فلو كان يوجدُ بدون الشرط لما كان متوقّفاً عليه . وعلى الثاني : لا يمكنُ إثباتُ الانحصار والمفهومِ بما سمّاه الميرزا بالإطلاق المقابلِ ل ( أو ) ؛ لأنّ وجودَ علّةٍ أخرى لا يضيّقُ من دائرة الربطِ الاستلزاميِّ بين الشرط والجزاء ، فلا يكونُ العطفُ ب - ( أو ) تقييداً لما هو مدلولُ الخطاب ليُنفى بالإطلاق ، بل إفادةٌ لمطلبٍ إضافي ، وليس كلّما سكتَ المتكلّمُ عن مطلبٍ إضافيٍّ أمكن نفيُه بالإطلاق ، ما لم يكن المطلبُ المسكوتُ عنه مؤدّياً إلى تضييقٍ وتقييدٍ في دائرةِ مدلولِ الكلام .