الواحد والمتعد د » ، فإذن موضوع الحكم ينطبق على الواحد ، فمن جاء بفرد واحد امتثل الحكم ، وهو الإطلاق البدلي . إذن الإطلاق لا ينتج إلّا البدلي فمن أكرم عالماً واحداً امتثل .
قوله ( قدّس سرّه ) : « لانطباق الطبيعة عليه » ، أي على هذا الواحد بمجرّد أن أكرم شخصاً واحداً امتثل الطبيعة .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وهي مؤونة زائدة تحتاج إلى قرينة » ، من الخارج .
قال ( قدّس سرّه ) : « الثالث : أن يقال خلافاً لذلك » ، والقائل هو المحقّق الأصفهاني ( رحمه الله ) .
قوله ( قدّس سرّه ) : « إنّ الماهية عندما تلحظ » ، التعبير بالماهية ليس تعبيراً دقيقاً ؛ لأن ليس كلّ الموضوعات التي تنصبّ عليها الأحكام ماهية بالمعنى الأخصّ . نعم ، مثل : ( أكرم الفقير ) الموضوع فيه ماهية ، وكذلك : ( أكرم الإنسان ) . أما مثل : ( تجب الصلاة ) فليست ماهية من الماهيات ، والمراد من الماهية في المقام الأمور غير الحقيقية ، ومن هنا يسمّون الماهيات في كتب الفقه بالماهيات الاختراعية ، وهذه لا يوجد لها تعريف بالجنس والفصل ؛ لأنّ التعريف بالجنس والفصل إنما هو مختصّ بالماهيات الحقيقية .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وينصبّ عليها » أي على الماهية .
قوله ( قدّس سرّه ) : « بما هي مرآة للخارج » لا بما هي هي ، فالمولى لا يريد إكرام صورة الإنسان ، بل يريد إكرام ما هو المرئي بالإنسان ، وهو زيد وعمرو . . .
قوله ( قدّس سرّه ) : « فيسري الحكم نتيجة لذلك إلى كلّ فرد خارجي تنطبق عليه تلك المرآة الذهنية » ، أي على ذلك الفرد .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وهذا معنى تعدّدالحكم وشموليته » ، أي وشمولية الحكم . إذن لا يريد إكرام الطبيعة بما هي ، بل يريد إكرام ما تنطبق عليه
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 397
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٣٩٧