قوله ( قدّس سرّه ) : « نريد بالمدلول اللفظي المدلول المتحصّل من الدلالة التصوّرية والدلالة التصديقية الأولى » أي عندما نقول المدلول اللفظي فلا نقصد المدلول الوضعي ، وإنما نقصد المجموع من الدلالة التصوّرية والدلالة التصديقية الأولى ، أما الوضعية فالمراد منها خصوص الدلالة التصوّرية .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وأن الظهور الثاني هو ظهور التطابق بينهما سلبا » ، أي ظهور التطابق بين المدلول اللفظي للكلام والمدلول التصديقي الجدي ، ولكن سلبياً بمعنى لم يذكر القيد ، بخلاف الإيجاب الذي هو ذكر القيد .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ومن هنا صحّ القول بأنه متى ما تعارض المدلول اللفظي لكلام مع إطلاق كلام آخر ، قُدّم المدلول اللفظي على الإطلاق وفقاً لقواعد الجمع العرفي » ، ومن هذه القواعد أن يقدَّم أقوى الظهورين على أضعفهما ، وقرينة الحكمة أضعف الظهورين ، واحترازية القيود أقوى الظهورين ، وقواعد الجمع العرفي تقتضي أنه كلّما تعارض أقوى الظهورين مع أضعف الظهورين يقدَّم الأقوى على الأضعف .
قوله ( قدّس سرّه ) : « الثاني : يشكّل الكبرى لقرينة الحكمة ، وهو أن ما لم يقله ولم يذكره إثباتاً » ، أي لم يذكره في اللفظ وفي مقام الإثبات والدلالة .
قوله : « لا يريده ثبوتاً » أي في مقام الإرادة والمصلحة والاعتبار ؛ لأن ظاهر حال المتكلّم أنه في مقام بيان تمام موضوع حكمه الجدي بشخص هذا الكلام .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ولا شك في أن هذه الدلالة لا توجد في حالة ذكر القيد في نفس الكلام » ، لأنه إذا ذكر القيد في نفس الكلام فإن الصغرى تكون منتفية .
قوله ( قدّس سرّه ) : « لأن دخله في موضوع الحكم » ، أي دخل القيد .
قوله ( قدّس سرّه ) : « يكون طبيعياً حينئذٍ ما دام القيد داخلًا في جملة ما قاله وتختلّ بذلك المقدّمة الصغرى » فإذا سقطت الصغرى تسقط الكبرى تبعاً لها .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 340
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٣٤٠