قوله قدس سره : « بل لا يتعدّى فيه من إثبات المدلول المطابقي ؛ إلّا إذا قامت قرينة خاصّة في دليل الحجّية على ذلك » ، فإذا ثبت أنّ الحكم الظاهري أصل عملي ، فإنّ دليل الحجّية يقول المدلول المطابقي فقط حجّة ، أمّا المدلول الالتزامي فلابدّ أن ننظر إلى الدليل ، فإن كان فيه عناية فإنّه يشمل المدلول الالتزامي للأصل العملي أيضاً ، فيثبت الحجّة للمدلول الالتزامي للأصل العملي ، أمّا إذا لم تكن فيه عناية ، فنفس الدليل لا يثبت لنا حجّية المدلول الالتزامي في الأصول العمليّة . وهذا معنى عبارة الأصوليّين أنّ حجّية المدلولات الالتزاميّة في الأمارات على القاعدة ، وأنّ حجّية المدلولات الالتزاميّة في الأصول العملية على خلاف القاعدة . فالمقصود من : « على القاعدة » أنه لا نحتاج إلى قرينة وعناية إضافيّة ، وعلى خلاف مقتضى القاعدة يعني لكي نثبت الحجّية للمدلول الالتزامي للأصول العمليّة نحتاج إلى عناية إضافيّة .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 235
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٢٣٥