شخص وقد تركناه منذ صغره ، فنستصحب حياته ، لنرتّب عليه جميع آثار الحياة ، ومنها نبات لحيته . فنبات اللحية من لوازم المستصحب وهو الحياة . والمشهور بين علماء الأصول عدم حجّية مثبتات الأصول ، وحجّية مثبتات الأمارات ، بمعنى : أن استصحاب حياة زيد لا يثبت نبات لحيته ، لكن لو قامت أمارة على حياته ، مثل البيّنة ، فيثبت بها الإنبات أيضاً .
أضواء على النص
قوله قدس سره « وأمّا في غير هاتين الحالتين فقد يقع الإشكال » ، كما لو كان دليل الحجّية يرتّب الحجّية على عنوان يشكّ دخول المدلول الالتزامي تحت ذلك العنوان ، كما لو قال المولى : كلّ ظهور عرفي فهو حجّة .
قوله قدس سره : « فقد يُقال » إشارة إلى مسلك السيّد الخوئي القائل بأنّ نفس الدليل لا يشمل المدلول المطابقي والالتزامي معاً .
قوله قدس سره : « إنّ أمثال دليل حجّية الظهور لا تقتضي بنفسها إلّا إثبات المدلول المطابقي » ، وإذا أردنا أن يشمل المدلول الالتزامي لابدّ من عناية إضافيّة في دليل الحجّية .
قوله قدس سره : « ولكن المعروف بين العلماء التفصيل بين الأمارات والأصول » ، أي أنّ المعروف في العصر الثالث لهذا العلم هو التفصيل بين الأمارات والأصول العملية ، أمّا هذا الخلط تجده في كلمات من سبق الشيخ الوحيد البهبهاني .
قولهقدس سره : « فكلّ ما قام دليل على حجّيته من باب الأماريّة ثبتت به مدلولاته
الالتزاميّة أيضاً » ، فإذا ثبت أنّ هذا الحكم الظاهري حجّة من باب الأمارة فمدلولاته الالتزاميّة أيضاً تكون حجّة ، فلا حاجة إلى عناية إضافيّة في الدليل .
قوله قدس سره : « مثبتاته » ، أي مثبتات الأمارة .