الشرح
الأمر الثاني : مقدار ما يثبت بدليل الحجية
الأمر الثاني من المبادئ العامّة التي ذكرها المصنّف قدس سره كمقدّمة للدخول في بيان النوع الأول من أدلّة الاستنباط ، هو مقدار ما يثبت بدليل الحجّية . وقبل الدخول في أصل المطلب لابدّ من الإشارة إلى جملة من التنبيهات :
التنبيه الأول : موقع هذا البحث في الدراسات الأصولية
لم يفرد علماء الأصول لهذا العنوان بحثاً مستقلًا في دراساتهم الأصولية ، وإنّما أشاروا إليه ضمن تنبيهات الاستصحاب ، وعُنوِنَ في كلماتهم بعناوين تختلف عن العنوان الذي ذكره المصنّف قدس سره في المتن ، ونحن نشير إلى عناوين الأعلام من الأصوليين لهذا البحث ، مع الإشارة إلى موقع البحث في تصنيفاتهم :
بحَث المحقّق الخراساني قدس سره هذا المطلب في كفايته في التنبيه السابع من تنبيهات الاستصحاب ، حيث قال : « السابع : لا شبهة في أن قضية أخبار الباب هو إنشاء حكم مماثل للمستصحب في استصحاب الأحكام ، ولأحكامه في استصحاب الموضوعات كما لا شبهة في ترتيب ما للحكم المنشأ بالاستصحاب من الآثار الشرعية والعقلية ، وإنّما الإشكال في ترتيب الآثار الشرعية المترتّبة على المستصحب بواسطة غير شرعية ، عادية كانت أو عقلية » « 1 » .
بحث الميرزا النائيني قدس سره هذا المطلب في فوائده في التنبيه الثامن من تنبيهات الاستصحاب ، حيث قال : « التنبيه الثامن : قد اشتهر بين المتأخّرين
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ، مصدر سابق : 414 .