والمفروض أنّه لا يوجد مشار إليه بلحاظ الماضي والاستقبال ، مع الالتفات إلى أنّ الإشارة هنا ليست تقديريّة ؛ باعتبار أنّ القضيّة خارجيّة فلا معنى أن تكون الإشارة إلى مقدّر في الذهن .
قوله ( قدس سره ) :
« فإن كان وصف ما دخيلًا في ملاك الحكم في القضية الخارجية تصدى المولى نفسه لإحراز وجوده » .
وهذا من الفوارق العملية المهمّة بين القضيّة الخارجيّة والقضيّة الحقيقيّة ؛ ففي الخارجيّة إذا كان للموضوع وصف أو قيد يكون إحرازه بعهدة المولى ، أمّا في القضيّة الحقيقيّة فإحراز القيد يكون في عهدة المكلّف .
قوله ( قدس سره ) :
« فإنّه يتصدّى لإحراز تديّنهم » .
أي يتصدّى المولى نفسه لإحراز ذلك الوصف الدخيل في ملاك الحكم .
قوله :
« لأنّه قد افترض وقدّر » .
أي لأنّ الموضوع قد افترض هو وقيوده .
قوله ( قدس سره ) :
« ومن الفوارق المترتّبة على ذلك : أنّ الوصف الدخيل في الحكم في باب القضايا الحقيقية إذا انتفى ينتفي الحكم ؛ لأنّه مأخوذ في موضوعه » .
أي ينتفي الحكم من القضيّة الحقيقيّة إذا انتفى الوصف ؛ لأنّ الوصف قد أخذ قيداً وشرطاً في الحكم ، والمشروط ينتفي بانتفاء شرطه . أمّا في القضايا الخارجيّة فإذا انتفى الوصف واقعاً فلا ينتفي الحكم ؛ لأنّ الأوصاف هنا ليست شروطاً ، وإنّما هي أمور يتصدى المولى لإحرازها فتدعوه إلى جعل الحكم . وهذا من الفوارق العمليّة المهمّة .
قوله :
« لأنّه شرط والجزاء ينتفي بانتفاء الشرط » .
أي لأنّ ذلك الوصف شرط ، وبانتفائه ينتفي الجزاء ، كما سيأتي بحثه في القضايا الشرطيّة إن شاء الله .
قوله ( قدس سره ) :
« فإذا أحرز المولى تديّن أبناء العمّ فحكم بوجوب إكرامهم على نهج القضية الخارجية ثبت الحكم » .
لأبناء العمّ وإن لم يكونوا متديّنين في الواقع ، لأنّ المكلّف غير مسؤول عن إحراز الوصف .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 478
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٤٧٨