يرتبط بالمولى هو الجعل ، أمّا فعليّة المجعول لا علاقة لها بالمولى .
ومن هنا يتّضح بأنّ الجعل هو وظيفة المولى أمّا فعليّة المجعول فهو تطبيقات ذلك الجعل لا جعل جديد ، فلذلك عندما يكون المكلّف مستطيعاً فإنّ المولى لا يجعل له وجوب حجٍّ جديد ، باعتباره أوجب جعل وحجّ كلّي والمكلّف أحد مصاديقه .
قوله :
« إذا كان الإنسان عالماً فأكرمه » .
لابدّ أن يؤخذ قيد الوجود فيه ؛ فالمولى لا يريد أن يقول إذا كان مفهوم الإنسان متّصفاً بصفة العلم فيجب إكرامه ؛ بل يريد أن يقول إذا وجد إنسان وكان بصفة العلم خارجاً فيجب إكرامه .
قوله ( قدس سره ) :
« على الطبيعة المقدّرة » .
أي المقدرة الوجود .
قوله ( قدس سره ) :
« وكلّما صدق الشرط صدق الجزاء » .
لأنّها قضيّة شرطيّة .
قوله ( قدس سره ) :
« ليس دخيلا فيها » .
أي ليس دخيلًا في القضيّة الخارجيّة .
قوله ( قدس سره ) :
« بل هي تنصبّ على موضوع ناجز » .
أي محقّق في أحد الأزمنة الثلاثة .
قوله ( قدس سره ) :
« سواء كان وصفاً عرضياً كالعالم أو ذاتياً كالإنسان » .
أي سواء كان الكلي وصفاً عرضياً كالعالم ، لأنّه بالنسبة إلى زيد وعمر عرضي ، أم كان الكلي وصفاً ذاتياً كالإنسان بالنسبة إلى زيد وعمر .
قوله ( قدس سره ) :
« وأمّا الموضوع في القضية الخارجية فهو الذوات الخارجية » .
لعلّ الأنسب أن يقال : فهي الذوات الخارجية ، لأنّ ضمير الفصل إذا وقع بين مبتدأ وخبر ، وكان الخبر مؤنثاً فالأولى أن يراعى جانب الخبر .
قوله ( قدس سره ) :
« بلحاظ أحد الأزمنة » .
للذي هو فوق الأزمنة ؛ وإلّا إذا كان داخل الزمان فحينئذٍ لا يستطيع أن يشير إلى الخارج بلحاظ أحد الأزمنة الثلاثة ، بل يستطيع أن يشير إلى الخارج بلحاظ الحال فقط ، أمّا بلحاظ الماضي أو المستقبل فلا يستطيع ؛ لأنّهما معدومان ، والإشارة تحتاج إلى مشار إليه ،
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 477
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٤٧٧