في القضايا الخارجية ، بينما في باب القضايا الحقيقية يكون المتصدّي هو المكلّف .
أضواء على النص
قوله ( قدس سره ) :
« مرّ بنا في الحلقة السابقة » .
أي في الحلقة الثانية ، ضمن بحوث التمهيد ، تحت عنوان القضية الحقيقية والقضية الخارجية في للأحكام .
قوله ( قدس سره ) :
« هي القضية التي يجعل فيها الحاكم حكمه على أفراد موجودة فعلًا في الخارج » .
أي لا على الكلّي بل متعلّقه الأفراد خارجاً .
قوله ( قدس سره ) :
« في زمان إصدار الحكم أو في أيّ زمان آخر » .
فليس نظر الحاكم إلى الموجودين في هذا الزمان فقط ؛ لأنّ المولى الحقيقي فوق الزمان ، فلهذا لا يوجد - بالنسبة إلى المولى الحقيقي - حال وماض ومستقبل ، وكذلك الحال في كلّ موجود مجرّد ، من هنا نفهم ما جاء في بعض الروايات كقول أمير المؤمنين ( ع ) : « سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله لا تسألوني عن شيء مضى ولا عن شيء يكون إلا أنبأتكم به » « 1 » .
قوله ( قدس سره ) :
« فلو أُتيح لحاكمٍ أن يعرف بالضبط من وجد ومن هو موجود ومن هو سوف يوجد في المستقبل من العلماء ، فأشار إليهم وأمر بإكرامهم فهذه قضيّة خارجيّة » .
لأنّه في القضيّة الخارجيّة ليس النظر إلى الأفراد المحقّقة فعلًا بل الأعمّ من ذلك ، أمّا في القضية الحقيقيّة فالنظر ليس إلى الأفراد بما هم أفراد أوّلًا وبالذات .
قوله ( قدس سره ) :
« وجزاؤها هو الحكم » .
الحكم بمعنى المجعول وهذا ليس متوقّفاً على التقدير ، بل على فعليّة الموضوع في الخارج . فالحكم بمعنى المجعول متوقّف على تحقّق الموضوع خارجاً لا على جعل المولى ، فلهذا ما
هامش
( 1 ) الأمالي ، أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي الصدوق ، تحقيق قسم الدراسات الاسلامية ، مؤسسة البعثة ، الطبعة الأولى ، 1417 ه - : ص 196 .