قبيل حجّية خبر الثقة أو الاستصحاب أو أصالة البراءة أو غيرها ، بحاجة في مقام الانتهاء إلى الوظيفة العملية إلى أن تنضمّ إليها مسألة حجّية القطع ، حيث يقطع فيها بالحكم الظاهري ، وبذلك تخرج عن تعريف علم الأصول ، بناءً على أنّ كلّ مسألة تحتاج إلى ضمّ مسألة أخرى دائماً فهي ليست من مسائل علم الأصول « 1 » .
والحاصل أنّ جميع المحاولات التي أفيدت في المقام - أو لا أقلّ بعضها - لعلاج الاعتراضات الواردة على التعريف المشهور ودفعها ، لم تسلم عن المناقشة والإشكال .
لذا عدل سيدنا الشهيد ( قدس سره ) لبيان تعريف آخر ، يكون قادراً على إبراز مائز قبليّ موضوعيّ لبحوث هذا العلم ، بنحو يميّزها عن غيرها من العناصر المساهمة في عملية الاستدلال الفقهي .
أضواء على النص
قوله ( قدس سره ) :
« لإخراج كلمة الصعيد » .
ليس المقصود هو إخراج كلمة الصعيد فقط ، وإنمّا لإخراج المسائل النحوية والصرفية والبلاغية واللغوية الأخرى كذلك .
قوله ( قدس سره ) :
« وظهور بعض الأدوات في العموم » .
من قبيل كلّ ، وجميع ، والألف واللام الداخلة على الجمع ، ونحو ذلك .
قوله ( قدس سره ) :
« إن أريد به عدم الاحتياج في كلّ الحالات فلا يتحقّق هذا في القواعد الأصولية » .
أي إن أريد من عدم الاحتياج عدمه في جميع الموارد ، بحيث لو احتاجت ولو في مورد واحد لخرجت عن كونها أصولية ، فلا
هامش
( 1 ) تمهيد في مباحث الدليل اللفظي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 34 .