ويسمّى بالقرينة ، ولا يشمل دليلُ الحجية في هذه الحالة الظهورَ الآخر .
وهذا الإِعداد تارة يكون شخصياً « 1 » وتقوم عليه قرينة خاصة ، وأخرى يكون نوعيّاً ، بمعنى : أَنَّ العرف أَعَدَّ هذا النوع من التعبير للكشف عن المراد من ذلك النوع من التعبير وتحديد المراد منه ، والظاهر من حال المتكلم الجريُ وفقَ الإعدادات النوعيّة العُرفية ، فمِنَ الأول قرينيّة الدليل الحاكم على المحكوم ، ومن الثاني قرينيّة الخاص على العام .
وكل قرينة إِنْ كانت متصلة بذي القرينة ، منعت عن انعقاد الظهور التصديقي أساساً ، ولم يحصل تعارض أَصلا ، وإنْ كانت منفصلةً ، لم ترفع أصل الظهور ، وإِنّما ترفع حجيته ؛ لما تقدم « 2 » ، وهذا هو معنى الجمع العرفي .
والقرينيّة الناشئة من الإِعداد الشخصي يحتاج إِثباتها إلى ظهور في كلام المتكلم على هذا الاعداد « 3 » ، من قبيل أَنْ يكون مسوقاً مساق التفسير للكلام الآخر مثلا « 4 » .
والقرينيّة الناشئة من الإعداد النوعي يحتاج إِثباتها إلى إِحراز البناء العُرفي [ عليها ] ، والطريق إلى إِحراز ذلك غالباً « 5 » هو أَنْ نفرض الكلامين متصلين ، ونرى هل يبقى لكلّ منهما في حالة الاتصال اقتضاء الظهور التصديقي في مقابل الكلام
هامش
( 1 ) . بمعنى أنّ شخص المتكلم أعدَّ الكلام الثاني مفسّراً للأول .
( 2 ) . في مبحث حجية الظهور .
( 3 ) . أو تصريح ، بأن يقول : أعني بكلامي كذا .
( 4 ) . كما لو قال : الربا حرام ، ثم قال : لا ربا بين الوالد وولده .
( 5 ) . لعل قوله ( غالباً ) للاحتراز عن الموارد التي يكون فيها البناء العرفي واضحاً بلا حاجة إلى الطريق المذكور .