ومن احتاج إليه لعياله لم يستحبّ له التصدّق . ( 1 ) ولا ينبغي أن يتصدّق بجميع ماله . ( 2 )
شرح
ثمّ بالمصاهرة ثمّ بالموالي 1 .
قوله : « ومن احتاج إليه لعياله لم يستحبّ له التصدّق » ( 1 ) أي من احتاج إلى ما يريد أن يتصدّق به لعياله لم يستحبّ له التصدّق ، بل صرف ذلك في النفقة أولى ، وكذا المديون إذا احتاج إلى صرفه في الدين كما صرّح بذلك في « التذكرة 2 وجامع المقاصد 3 » بل في الأوّل : ربّما يقال : إنّه يكره إلى أن يؤدّي ما عليه 4 .
[ في أنه لا ينبغي الصدقة بجميع المال ]
قوله : « ولا ينبغي أن يتصدّق بجميع ماله » ( 2 ) بل يكره كراهيّة شديدة كما في « التذكرة 5 وجامع المقاصد 6 » وفي « الدروس » يكره أن يتصدّق بجميع ماله إلّا مع وثوقه بالصبر ولا عيال له . وكره أيضاً صدقة المديون والصدقة مع التضرّر . والوجه في ذلك كلّه قوله عزّ وجلّ : « وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ » 7 و « إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا » 8 ، « يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ » 9 أي الوسط والأخبار في ذلك من طرق الخاصّة والعامّة كثيرة متضافرة ، منها : أفضل الصدقة عن ظهر غنى 10 ، ولكن قد ورد أيضاً أن أفضل الصدقة ؟ جهد المقلّ وهو الإيثار 11 والجمعهامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الهبات ج 2 ص 425 س 36 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : فيما يتعلّق بالصدقات ج 2 ص 426 س 6 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الصدقة ج 9 ص 133 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : فيما يتعلّق بالصدقات ج 2 ص 426 س 7 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : فيما يتعلّق بالصدقات ج 2 ص 426 س 8 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الصدقة ج 9 ص 133 .
( 7 ) الإسراء : آية 29 .
( 8 ) الفرقان : آية 67 .
( 9 ) البقرة : آية 219 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب الصدقة ح 5 ج 6 ص 323 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب الصدقة ح 7 ج 6 ص 301 .