شرح
الآخر ، قالا : ولو تمّ ما ذكره للزم أنّه لو دفعه جميعه لصدقت المعاوضة مع أنّه لا يسمّى ذلك معاوضة وإنّما سمّي ردّاً . وهو خال عن التحصيل ، لأنّه بعد العقد والقبض والملك كيف يتحقّق الردّ ؟ إذ معناه عدم القبول كما تقدّم في الباب 1 وباب الوقف 2 وكما يأتي 3 في الوصية . ثمّ إنّ الفرض المنع من الرجوع فقالوا 4 : إنّه يتحقّق بردّ البعض منها وأين هذا الفرض عن ردّ الجميع مع أنّ إطلاق النصّ كما ستسمع الفتاوى والإجماعات شاملة لذلك إلّا أن يدّعى ندوره وأنّه لذلك تركه الأكثر فتدبّر .
وقضيّة هذه الإطلاقات أنّه لا فرق في لزومها بالتعويض بين أن يكون قد شرط التعويض في العقد أو بعده بأن وقع العقد مطلقاً إلّا أنّه بذل له العوض بعد ذلك وأعطاه إيّاه ، لكنّ جماعة 5 صرّحوا بأنّه لا يحصل التعويض بمجرّد البذل بل لا بدّ من قبول الواهب له وكون البذل عوضاً عن الموهوب . وهو المفهوم من عبارة « المبسوط 6 والتذكرة 7 » لأنّه إذا دفع عوضاً مع عدم شرطه وعدم التصريح بكونه عوضاً عن الموهوب لم يمتنع الرجوع ، لأنّه حينئذٍ بمنزلة هبة جديدة ولا يجب قبولها كما ستسمع 8 إن شاء اللّه .
وأمّا أخبار المسألة فهي صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا
هامش
( 1 ) تقدّم في ص ؟ ؟ ؟ من النسخة الرحلية .
( 2 ) تقدّم في ج 9 ص 9 من النسخة الرحلية .
( 3 ) سيأتي في ج 9 ص 371 من النسخة الرحلية .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) منهم البحراني في الحدائق الناضرة : في الهبة ج 22 ص 330 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في الهبة ج 9 ص 396 .
( 6 ) المبسوط : في الهبات ج 3 ص 311 - 312 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الهبة ج 2 ص 418 س 29 .
( 8 ) سيأتي في ص 201 - 202 .