أقول « 1 » لأهل الشّعب إذ يأسروننى « 2 » :
ألم تعلموا أنى ابن فارس لازم « 3 » ؟
[ وصاحب أصحاب الكنيف كأنما
سقاهم بكفّيه سمام الأراقم « 4 » ؟ ]
هامش
« 1 » في ابن الأعرابي وفى الغندجانىّ : وقلت .
« 2 » هذه رواية ن وابن الأعرابىّ . قال في التاج في مادة - ى أس - إنها يأسروننى من الأسر . أما الغندجانىّ فقد رواها ييسروننى . وقال في التاج في مادة - ل ز م - إنها : يقسموننى . ولا شك أن هذه الرواية الثانية مصحفة عن التي قبلها أو هي تفسير لها . وبيان ذلك أن صاحب التاج نفسه أورد هذا البيت في مادة - ى س ر - وسمى الفرس زهدم ، ثم رواه أيضا في مادة - ز ه د م - . وقال في المادة الأولى : يسر القوم الجزور أي اجتزروها واقتسموا أجزاءها . ثم روى البيت لسحيم بن وثيل ، وقال : كأنه وقع عليه سباء فضرب عليه بالسهام ، وقوله ييسروننى هو من الميسر أي يجزؤوننى ويقسموننى . ثم قال في مادة - ى أس - إن ييسروننى من أيسار الجزور أي يقتسموننى . وأما مادة - ز ه د م - فأورد فيها البيت ، وقال إن بعضهم يرويه أنى ابن فارس لازم ، أنى ابن قاتل زهدم إشارة إلى رجل من عبس . وروى في مادة - ى أس - : ألم تيأسوا أنى ابن فارس زهدم . وعلى هامش ما نصّه : ح : ييسروننى أي يقتسموننى بالميسر .
« 3 » روى صاحب التاج هذا الشطر في مادة - ز ه د م - هكذا : ألم تعلموا أنى ابن فارس زهدم . وقال في شرحه إن هناك رواية ابن فارس لازم وإن بعضهم يرويه أنى ابن قاتل زهدم وأن زهدم هذا رجل من عبس . ثم في مادة - ى أس - روى صاحب التاج أيضا هذا الشطر هكذا : ألم تيأسوا أنى ابن فارس زهدم وعرفنا أن زهدم فرس بشر بن عمرو أخي عوف بن عمرو ، وأن عوفا هو جدّ سحيم ابن وثيل . وقد استوفى ابن قتيبة في كتاب الميسر والقداح الكلام على هذا البيت فقال ما نصه :أقول لهم بالشعب إذ ييسروننى
ألم تيأسوا أنى ابن فارس زهدميروى ييسروننى ويأسروننى . فمن روى ييسروننى أراد يقسموننى ويجعلوننى أجزاء . أحسبه أراد فداه ، لأنهم إذا أخذوا فداه فقسموه فكأنهم اقتسموا نفسه . ومن رواه يأسروننى جعله من الأسر . وقوله : ألم تيأسوا انى ابن فارس زهدم ، أراد ألم تعلموا . قال اللَّه عز وجل : « أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء اللَّه لهدى الناس جميعا » [ أراد ] أفلم يعلم الذين آمنوا الخ . ( انظر ص 5 من الميسر والقداح لابن قتيبة الموجودة منه نسخة بالفتوغرافية في الخزانة الزكية ) .
« 4 » الزيادة عن الغندجانىّ ، وعن التاج في مادة - ى أس - .