ومنها اليعسوب « 1 »
. فرس الزّبير بن العوّام . وكان من نتاج بنى أسد ، من بنات العسجدىّ [ والعسجدىّ من نسل الحرون ] « 2 » .
ومنها ذو الَّلمة [ من خيل بني هاشم ] « 3 »
. فرس عكاشة « 4 » بن محصن الأسدىّ [ حليف بنى أميّة ] « 5 » ، من أصحاب رسول اللَّه ، عليه السلام [ وهو من خيل النبي صلى اللَّه عليه وسلم . فيجوز أن يكون النبي أعطاه إياه . وهو المعروف « بفارس ذي اللمة » .
وأصل اللمة الشعر الذي يلَّم بالمنكبين . فان شعر الرأس من الانسان إذا وصل إلى
هامش
« 1 » أشار اليه « المخصص » . وذكره في « تاج العروس » ، وأشار إلى فرس آخر بهذا الاسم للنبىّ ( صلى اللَّه عليه وسلم ) . وقد تقدّم ذكره في المتن ( س 329 ) . واليعسوب في اللغة هو فراشة مخضرة تطير في الربيع ، كما قاله ابن الأثير في « النهاية » . وعندي أنه هو المعروف في ديار مصر الآن باسم « فرس النبي » . فقد قال السيد مرتضى شارح القاموس : إنه طائر أعظم من الجرادة طويل الذنب لا يضمّ جناحيه إذا وقع . وقال : إنهم يشبهون به الخيل في الضمر ، واستشهد على ذلك ببيت لبشر [ بن أبي خازم ] .أبو صبية شعث يطيف بشخصة
كوالح أمثال اليعاسيب ضمّر.
« 2 » الزيادة عن تعليقة على هامش الغندجاني الشنقيطية .
« 3 » الزيادة عن ابن الأعرابي . وفى « المخصص » أنه من خيل قريش . [ وكلاهما صواب . أوّلهما خصص ، والثاني عمم ] .
« 4 » الأصل فيه تشديد الكاف ، وقد تخفف . وعلى هذا الرأي الأخير جريت ، لكثرة جريانه على الألسنة وشيوع استعماله بالتخفيف . أما ابن محصن هذا فقد أورده صاحب « التاج » في مادة ( ع ك ش ) بما يدل على أن اسمه ( عكاش ) بغير تاء التأنيث ، وقال إنه كان من الصحابة السابقين ومن أجمل الرجال وأشجعهم ؛ ثم أورده بتاء التأنيث في مادة ( ل م م ) عند ذكر الفرس ، ونقل هناك عبارة ابن الكلبىّ بنصها عن « كتاب الخيل المنسوب » ( كذا ) .
« 5 » الزيادة عن ابن الأعرابىّ .