الثانية : مرسلة ابن مسكان عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كفى بالمرء خزياً أن يلبس ثوباً يشهره أو يركب دابة تشهره « 1 » وفيها تعميم سبب الشهرة لغير الثوب كما مر في بعض الكلمات ويقتضي التعميم الاستناد إلى مقتضى القاعدة كما مر الإشارة إليها .
والمعتبر إلى عثمان بن عيسى عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« الشهرة خيرها وشرها في النار » « 2 »
، ومفادها يلائم الكراهة بلحاظ تأديتها إلى ما فيه محذور .
والمعتبرة إلى أبي الجارود عن أبي سعيد عن الحسين عليه السلام قال :
« من لبس ثوباً يشهره كساه اللَّه يوم القيامة ثوباً من النار » « 3 »
وأبو سعيد هو دينار الملقب عقيصا التميمي من بني تيم اللَّه بن ثعلبة الذي عدّ من أصحاب الأمير عليه السلام والحسين عليه السلام .
وصحيح حماد بن عثمان قال : كنت حاضراً عند أبي عبد اللَّه عليه السلام إذ قال له رجل : أصلحك اللَّه ذكرت أن علي بن أبي طالب كان يلبس الخشن ، يلبس القميص بأربعة دراهم وما أشبه ذلك ، ونرى عليك اللباس الجيد ؟ قال : فقال له :
« إن علي بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه كان يلبس ذلك في زمان لا ينكر ، ولو لبس مثل ذلك اليوم لشهر به ، فخير لباس كل زمان لباس أهله ، غير أن قائمنا إذا قام لبس لباس علي وسار بسيرته » « 4 »
ومفادها أن الشهرة قد تكون بدرجة تزاحم مفسدتها مصلحة سنة من السنن ، وأن المراد بالشهرة استنكار العرف
هامش
( 1 ) - أبواب أحكام الملابس ب 12 / 2 .
( 2 ) - أبواب أحكام الملابس ب 12 / 3 - 4 .
( 3 ) - أبواب أحكام الملابس ب 12 / 3 - 4 .
( 4 ) - أبواب أحكام الملابس ب 7 / 7 .