مرسل آخر في النهي عن تشبه الشباب بالكهول أو الكهول بالشباب ، لكن قد ورد « 1 » الترخيص بلبس غير زيّه وعدم كراهته لبعض الجهات الراجحة .
وفي رواية يعقوب بن جعفر قال : سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السلام أو أبا إبراهيم عليه السلام عن المرأة تساحق المرأة وكان متكئاً فجلس وقال :
« ملعونة ملعونة الراكبة والمركوبة وملعونة حتى تخرج من أثوابها فإن اللَّه وملائكته وأولياءه يلعنونها ، وأنا ومن بقي في أصلاب الرجال وأرحام النساء فهو واللَّه الزنا الأكبر ولا واللَّه ما لهن توبة قاتل اللَّه لاقيس بنت إبليس ماذا جاءت به »
فقال الرجل :
هذا ما جاء به أهل العراق فقال :
« واللَّه لقد كان على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قبل أن يكون العراق وفيهن قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لعن اللَّه المتشبهات بالرجال من النساء ولعن اللَّه المتشبهين من الرجال بالنساء » « 2 » .
وقوله عليه السلام :
« وفيهن قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله »
لا يدل على الحصر بل إنهن من مصاديق التشبه حيث إن الراكبة في السحاق تتشبه بفعل الرجل كما أن في اللواط الملوط به يتشبه بفعل النساء ، وهذا المفاد مما يدلل على كون طبيعة التشبه ذات درجات شديدة وأشد ودرجات متوسطة وخفيفة .
ومعتبرة أبي خديجة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال وهم المخنثون واللاتي ينكحن بعضهن بعضاً » « 3 » .
هامش
( 1 ) - أبواب أحكام الملابس ب 17 / 10 - 13 .
( 2 ) - أبواب السحاق ب 24 / 5 - 6 .
( 3 ) - أبواب السحاق ب 24 / 5 - 6 .