وأنه كتب إلى أبي محمد عليه السلام : الرجل يجعل في جبته بدل القطن قزاً هل يصلي فيه ؟ فكتب :
« نعم لا بأس به » « 1 »
وربما يشكل الاستدلال بها بحملها على قزّ الماعز كما عن الصدوق ، وعلى الأول بأنه في غير الصلاة والثاني وجادة لا رواية والثالثة بعدم توثيق إبراهيم بن مهزيار ، وعلى الجميع بأنها واردة في القز لا في الحرير والإبريسم . وبإعراض المشهور عنها .
والقز كما في التاج هو الذي يسوى منه الأبريسم وهو معرب وهو قريب مما قاله بعض الأعلام من أنه الذي تقذفه الدودة قبل أن يصفى ويغزل منه الحرير والإبريسم . هذا وله تناسب مع أصل معنى مادة لفظ قزز حيث تدل على انقباض وحركة مما يحصل للدودة حين قذف تلك المادة الخام .
وربما يستدل على الجواز بمقتضى القاعدة بعدم صدق الحرير على غير المنسوج أو بعدم صدق اللباس على غير المنسوج ، أو بعدم مانعية الحرير فيما لا تتم فيه الصلاة وغير المنسوج مما لا تصح فيه الصلاة لكونه ليس لباساً .
ويدفع ما ذكر من تقرير مقتضى القاعدة بصدق الحرير على المادة الخام وإن لم تصف ويغزل منها وبصدق اللباس على الثوب المحشو وإن لم يصدق على الحشو نفسه وهو القز ، وما دام الحشو من أبعاض الثوب الملبوس فتشمله أدلة المنع وقد تقدم أنها شاملة لما لا تتم فيه الصلاة ما دام مبهماً محضاً ، نعم المخلوط بنحو المادة أو النسيج كالسدى أو اللحمة أو الترقيع كالعلم مستثنى ومنه يظهر أن الحشو بحسب مفاد هذه الروايات مورد رابع لأنحاء الخلط الجائز المستثنى .
وأما ما أشكل على الروايات فالصدوق علّل واستشهد لتأويله بورود
هامش
( 1 ) - أبواب لباس المصلي ب 47 / 1 - 3 - 4 .