كما في حديث الأربعمائة
« لا يقومن أحدكم بين الرب جل جلاله وعليه ثوب يشف » « 1 »
أو
« لا تصل فيما شف أو وصف » « 2 »
أو
« تصلي المرأة في ثلاثة أثواب :
إزار ودرع وخمار » « 3 »
و
« أدنى ما تصلي فيه المراة درع وملحفة » « 4 »
و
« لا ينبغي للمرأة أن تصلي إلّافي ثوبين » « 5 »
،
و « إذا حاضت الجارية فلا تصلي إلّابخمار » « 6 »
فإن هذا اللسان مقيد للصلاة باللباس وأن اللبس للصلاة في نفسها لا بالإضافة إلى الناظر كما هو الحال في باب النظر ، ومنه يظهر أن الستر في باب الصلاة الغاية منه الهيئة الخاصة كآداب في الحضور بين يديه تعالى في الصلاة ومن ثم اختلف متعلق الحكم والواجب فيه عن باب النظر .
ثانياً : ما في حال الاضطرار من جعل التستر بغير اللباس من باب الاضطرار ولفقد اللباس ، بل قد رتب في الساتر غير اللباس بالأقرب فالأقرب إلى اللباس ، كما في صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عرياناً وحضرت الصلاة ، كيف يصلي ؟
قال :
« إن أصاب حشيشاً يستر به عورته أتم صلاته بالركوع والسجود ، وإن لم يصب شيئاً يستر به عورته أومأ وهو قائم » « 7 »
، وهي ظاهرة في تقرير ما عند السائل من تأخر التستر بالحشيش عن اللباس بل تعرض عليه السلام في الجواب لغير الحشيش مما يستر العورة قرر كساتر اضطراري .
هامش
( 1 ) - أبواب لباس المصلي ب 22 / 5 .
( 2 ) - أبواب لباس المصلي ب 22 / 4 .
( 3 ) - أبواب لباس المصلي ب 28 / 8 .
( 4 ) - أبواب لباس المصلي ب 28 / 9 .
( 5 ) - أبواب لباس المصلي ب 28 / 10 .
( 6 ) - أبواب لباس المصلي ب 28 / 13 .
( 7 ) - أبواب لباس المصلي ب 50 / 1 .