( مسألة 16 ) : الستر الواجب في نفسه من حيث حرمة النظر يحصل بكلّ ما يمنع عن النظر ، ولو كان بيده أو يد زوجته أو أمته ، كما أنه يكفى ستر الدبر بالأليتين ، وأما الستر الصلاتي ( 1 ) فلا يكفي فيه ذلك ولو حال الاضطرار ، بل لا يجزي الستر بالطلي بالطين أيضاً حال الاختيار ، نعم يجزئ حال الاضطرار على الأقوى ، وإن كان الأحوط خلافه ، وأما الستر بالورق والحشيش فالأقوى جوازه حتى حال الاختيار ، لكن الأحوط الاقتصار على حال الاضطرار ، وكذا يجزئ مثل القطن والصوف الغير المنسوجين ، وإن كان الأولى المنسوج منهما أو غيرهما مما يكون من الألبسة المتعارفة .
المتن ، فالظاهر كفايته ، مع عدم كون ذلك في معرض سقوطه وقد يشير إليه ما في صحيح أبي بصير أن الحسين بن علي عليه السلام صلى في ثوب قد قلص عن نصف ساقه ، وكان إذا ركع سقط عن منكبيه وكلما سجد يناله عنقه فرده على منكبيه بيده « 1 » ، وهذا بخلاف ما لو كان أصل التستر باليد ، فإنه خلاف ظاهر الأدلة كما يأتي .
( 1 ) الفارق بين البابين بعد كون لسان باب النظر « لا يبدين » أو « من وراء حجاب » ، هو كون الغرض والمتعلق الأصلي للحكم هو عدم البدو وعدم الانكشاف مع أنه ورد فيه أيضاً « فليضربن بخمرهن » و « ليدنين عليهن من جلابيبهن » ، مضافاً إلى ما فيه من الاستثناء لجملة من الأصناف الدال على كون ذلك بلحاظ النظر ، فمع عدمه لا موضوع للحكم ومنه يستظهر نمط المتعلق .
وهذا بخلاف اللسان الوارد في باب الصلاة أولًا : ما في حال الاختيار
هامش
( 1 ) - أبواب لباس المصلي ب 22 / 10 .