مع عدم الناظر حيث قطع به في الطريق ونحوه أو أنه يؤخر ليبتغي ثياباً « 1 » وهي في مورد عدم الناظر ، وهي بذلك صريحة في لزوم الساتر لأجل فعل الصلاة ولو مع عدم الناظر .
الثانية : ما ورد « 2 » في من كان ثوبه نجس سواء ما دل على الصلاة في ثوبه النجس أو ما دل على الصلاة عرياناً ، فإن كلا الطائفتين دالة على مفروغية لزوم الساتر - مع كون فرضها قد نص في بعضها على كون المصلي في فلاة من الأرض - أما ما دل على الصلاة في النجس فظاهر ، وأما ما دل على الصلاة عرياناً فلأنها قد فرض فيها الإيماء في السجود والركوع أو قاعداً ، مما يدل على أن كلا من القيام والركوع والسجود يشترط فيها الساتر . وفي صحيح علي بن جعفر الأمر بغسله وهي في مورد العاري وهو في مورد من انقطع به الطريق أي مما يعدم فيه الناظر في الغالب ، أو ممن أجلسه العري في البيت .
الثالثة : ما ورد « 3 » من النهي عن الصلاة فيما يشف أو يصف مع أن ذلك لا يلبس مع الناظر فهي ظاهرة في الصلاة في البيت مما ينفرد الإنسان ، ومثلها ما ورد « 4 » في الاكتفاء بالثوب الواحد إذا كان كثيفاً أو إذا رفعه إلى الثندوتين ونحو ذلك مما لا يقع لبسه في العادة إلّافي البيت إذا كان المصلي منفرداً . بل في رواية الخصال في حديث الأربعمائة قال : عليكم بالصفيق من الثياب فإن من رق ثوبه رق دينه ، لا يقومن أحدكم بين يدي الرب جل جلاله وعليه ثوب يشف »
هامش
( 1 ) - أبواب لباس المصلي ب 52 .
( 2 ) - أبواب النجاسات ب 45 - 46 .
( 3 ) - أبواب لباس المصلي ب 21 .
( 4 ) - أبواب لباس المصلي ب 22 .