روايات « 1 » عدة في ذلك وإن كانت ضعاف السند لكنها متعددة ، كما لا دلالة للآية على جواز نظر الرجل لوجه وكف المرأة ، لأن عدم وجوب الستر لهما أعم من جواز النظر كما أن ليس لكل ما حرم النظر إليه وجب ستره ، نعم ما وجب ستره حرم النظر إليه بالتلازم عرفاً .
ثم إن تعليل حكم الغض في الآية بكونه طهارة وعفة للناظر وفلاحه في مقابل الهوي في الرذيلة يفيد أن حرمة النظر حكم تكليفي كحق وحد إلهي لا أنه حق لحرمة المنظور إليه .
ويستدل لجواز النظر إلى الوجه والكفين :
أولًا : أن الآية سوغت الإبداء للزينة الظاهرة أي الوجه والكفين وكذلك الروايات في ذيلها « 2 » وهو عبارة عن الإظهار والإراءة وهو يغاير التعبير بعدم وجوب الستر .
وفيه : أنّ الإرادة والإظهار يتحقق بعدم الستر بمعرضية النظر إليه ولو بالنظرة الأولى ولا يستلزم عقلًا ولا عرفاً جواز النظرة الثانية والمتكررة والمستديمة المركزة .
ثانياً : ما ورد « 3 » من نظر جابر إلى وجه الصديقة عليها السلام وهو مصفر : وفيه أنه أعم من الصدفة والاتفاق ومن كونه في النظرة الأولى أو الثانية والمستديمة ، هذا مع ضعفها سنداً .
ثالثاً : صحيح علي بن سويد قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إني مبتلي بالنظر
هامش
( 1 ) - أبواب مقدمات النكاح ب 129 .
( 2 ) - أبواب مقدمات النكاح ب 109 .
( 3 ) - أبواب مقدمات النكاح ب 120 .