وفي صحيح الكاهي قال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
« النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة وكفى بها لصاحبها فتنة » « 1 »
ورواية الأربعمائة المشهورة عن أمير المؤمنين عليه السلام قال :
« ولكم أول نظرة إلى المرأة فلا تتبعوها نظرة أخرى واحذروا الفتنة » « 2 » .
وقد استدل على قاعدة الريبة بروايات عديدة معللة الحرمة في أصناف من التعامل مع الأجانب بدخول الشيطان في البين وإغرائه بالحرام ، وكذلك جملة من الآيات المحرمة لعدة من الأفعال معللة الخوف من الإثارة والافتتان .
الرابع : قد ظهر مما مر أنّ المقدار اللازم بستره على المرأة أمام المحرم هو ما دون الجيد من الصدور والبطن والفخذين وكذلك بالنسبة إلى حكم نظر المحرم لها ، وأما بالنسبة إلى الرجل فالستر الواجب هو القبل والدبر كما في الروايات المستفيضة « 3 » ، نعم في موثقة الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عليه السلام قال :
« إذا زوج الرجل أمته فلا ينظرن إلى عورتها والعورة ما بين السرة والركبة » « 4 »
وكذا ما في رواية الأربعمائة عن علي عليه السلام قال :
« إذا تعرى أحدكم - الرجل - نظر إليه الشيطان فطمع فيه فاستتروا وليس للرجل أن يكشف ثيابه على فخذيه ويجلس بين قوم » « 5 »
. ورواية بشير النبال قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الحمام فقال :
« تريد الحمام ؟ »
قلت : نعم ، فأمر بإسخان الماء ثم دخل فاتزر بإزار فغطى ركبتيه
هامش
( 1 ) - أبواب مقدمات النكاح ب 104 / 6 - 15 .
( 2 ) - أبواب مقدمات النكاح ب 104 / 6 - 15 .
( 3 ) - أبواب آداب الحمام ب 1 - 4 .
( 4 ) - أبواب نكاح العبيد والإماء ب 44 / 7 .
( 5 ) - أبواب أحكام الملابس ب 10 / 3 .