تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وفي صحيح الكاهي قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة وكفى بها لصاحبها فتنة » « 1 » ورواية الأربعمائة المشهورة عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « ولكم أول نظرة إلى المرأة فلا تتبعوها نظرة أخرى واحذروا الفتنة » « 2 » . وقد استدل على قاعدة الريبة بروايات عديدة معللة الحرمة في أصناف من التعامل مع الأجانب بدخول الشيطان في البين وإغرائه بالحرام ، وكذلك جملة من الآيات المحرمة لعدة من الأفعال معللة الخوف من الإثارة والافتتان . الرابع : قد ظهر مما مر أنّ المقدار اللازم بستره على المرأة أمام المحرم هو ما دون الجيد من الصدور والبطن والفخذين وكذلك بالنسبة إلى حكم نظر المحرم لها ، وأما بالنسبة إلى الرجل فالستر الواجب هو القبل والدبر كما في الروايات المستفيضة « 3 » ، نعم في موثقة الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عليه السلام قال : « إذا زوج الرجل أمته فلا ينظرن إلى عورتها والعورة ما بين السرة والركبة » « 4 » وكذا ما في رواية الأربعمائة عن علي عليه السلام قال : « إذا تعرى أحدكم - الرجل - نظر إليه الشيطان فطمع فيه فاستتروا وليس للرجل أن يكشف ثيابه على فخذيه ويجلس بين قوم » « 5 » . ورواية بشير النبال قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الحمام فقال : « تريد الحمام ؟ » قلت : نعم ، فأمر بإسخان الماء ثم دخل فاتزر بإزار فغطى ركبتيه
هامش
( 1 ) - أبواب مقدمات النكاح ب 104 / 6 - 15 . ( 2 ) - أبواب مقدمات النكاح ب 104 / 6 - 15 . ( 3 ) - أبواب آداب الحمام ب 1 - 4 . ( 4 ) - أبواب نكاح العبيد والإماء ب 44 / 7 . ( 5 ) - أبواب أحكام الملابس ب 10 / 3 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 359 | الشيخ محمد السند