( مسألة 2 ) : إذا ذبح أو نحر إلى غير القبلة عالماً عامداً حرم المذبوح والمنحور .
وإن كان ناسياً أو جاهلًا أو لم يعرف جهة القبلة لا يكون حراماً . وكذا لو تعذّر استقباله كأن يكون عاصياً أو واقعاً في بئر أو نحو ذلك مما لا يمكن استقباله فإنّه يذبحه وإن كان إلى غير القبلة ( 1 ) .
خارجه مع اعتضاد الإطلاق بالخلل في إتيان الصلاة لغير الوقت الموجب للإعادة مطلقاً ولو التفت بعد مضي الوقت ، نعم هذا الإطلاق قابل للتخصيص بالطائفة ا لثالثة مما دل على التفصيل بين الوقت وخارجه ولو بعد انقلاب النسبة بتخصيص الثالثة بالطائفة الثانية ، وإلّا لكانت النسبة هي من وجه ، فتحصل أنّ ما ذهب إليه بعض المتقدمين وأكثر المتأخرين هو المستفاد من الجمع بين الروايات مع الإطلاق في منشأ الخلل .
( 1 ) قد ورد التفصيل بين العمد وغيره في جملة من الروايات كصحيح محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن ذبيحة ذبحت لغير القبلة ؟ فقال :
كل ولا بأس بذلك ما لم يتعمده . الحديث « 1 » .
ومثله صحيح الحلبي « 2 » ومثلهما صحيح علي بن جعفر « 3 » وفي صحيح آخر لمحمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ذبح ذبيحة ، فجهل أن يوجّهها إلى القبلة ؟ قال : كل منها فقلت له : فإنه لم يوجهها ، فقال : فلا تأكل من ذبيحة ما لم يذكر اسم اللَّه عليها ، وقال : إذا أردت أن تذبح فاستقبل بذبيحتك
هامش
( 1 ) - أبواب الذبائح 14 / 4 .
( 2 ) - أبواب الذبائح ب 14 / 3 .
( 3 ) - أبواب الذبائح ب 14 / 5 .