تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
( مسألة 10 ) : يستحب الغلس بصلاة الصبح أيالإتيان بها قبل الإسفار في حال الظلمة ( 1 ) . التأخير للجماعة فقد يستدل له بما ورد من عظم فضيلة الجماعة وثوابها لا سيما مع كثرة المأمومين وبرواية جميل بن صالح أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام : أيها أفضل أيصلي الرجل لنفسه في أول الوقت أو يؤخذ قليلًا ويصلي بأهل مسجده إذا كان إمامهم ؟ قال عليه السلام : « يؤخر ويصلي بأهل مسجده إذا كان هو الإمام » « 1 » وموردها التأخير قليلًا وكونه إماماً للجماعة ، أي بحيث لا يفوت وقت الفضيلة . وفي رواية الراوندي في الخرائج والجرائح بسنده عن إبراهيم بن موسى الفزاز قال : خرج الرضا عليه السلام يستقبل بعض الطالبيين وجاء وقت الصلاة فمال إلى قصر هناك فنزل تحت صخرة فقال : أذّن فقلت : ننتظر يلحق بنا أصحابنا فقال : غفر اللَّه لك لا تؤخر صلاة عن أول وقتها إلى آخر وقتها من غير علة عليك ابدأ بأول الوقت فأذنت فصلينا « 2 » ومورد التأخير إلى ذهاب وقت الفضيلة فلا تعارض بين الروايتين . ( 1 ) كما مرّ وهو مفاد قوله تعالى :
إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
« 3 » كما في موثق إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر قال : مع طلوع الفجر إن اللَّه تعالى يقول :
إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
يعني صلاة الفجر تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار ، فإذا
هامش
( 1 ) - أبواب صلاة الجماعة ب 47 / 1 . ( 2 ) - البحار 18 / 51 . ( 3 ) - الإسراء / 78 .