بذلك على الخاصة علاجاً لكلا المحذورين .
الرواية التاسعة عشر :
رواية أبان بن تغلب عن الربيع بن سليمان وأبان بن أرقم وغيرهم ( غيرهما ) قالوا : أقبلنا من مكة حتى إذا كنا بوادي الأخضر إذا نحن برجل يصلي ونحن ننظر إلى شعاع الشمس ، فوجدنا في أنفسنا ، فجعل يصلي ونحن ندعو عليه « حتى صلى ركعة ونحن ندعو عليه » ونقول : هذا شباب من شباب أهل المدينة ، فلما أتيناه إذا هو أبو عبد اللَّه جعفر بن محمد عليه السلام ، فنزلنا فصلينا معه وقد فاتتنا ركعة ، فلما قضينا الصلاة قمنا إليه فقلنا : جعلنا فداك ، هذه الساعة تصلي ؟ ! فقال :
« إذا غابت الشمس فقد دخل الوقت » « 1 » .
والحديث في سنده عدة مجاهيل ، وهي تدل على قول المشهور وإن استدل بها على مسلك غير المشهور .
وتقريب الدلالة : أن صدرها ظاهر في كون المقرر لدى الشيعة بشكل متسالم أن وقت المغرب هو ذهاب الحمرة ، وأما صلاته عليه السلام فهي من باب التقية والعلاج لكلا المحذورين السابق ذكرهما سيما وأن دائهما لا يقلع إلّابالتظاهر بالفعل عند سقوط القرص .
قد يقال إنه لا مورد للتقية وهو في وادي لا يراه فيه أحد .
وفيه : أن القائلين بسقوط القرص يلتزمون بأرجحية ذهاب الحمرة بل إن الكثير منهم لا يذهبون إلى دخول الوقت مع وجود الأشعة الضاربة على قلل
هامش
( 1 ) - الوسائل : أبواب المواقيت باب 16 / 23 .