الدليل العقلي « موضوع المسألة » :
ويمكن أن يدلّل على نظرية الهيويين والمنجمين من أن المناط في حساب الليل والنهار هو الدوائر العظيمة لا الدوائر الصغيرة الحسية ، وأن الغروب هو بذهاب الحمرة المشرقية عن ربع الفلك كما هو رأي مشهور الفقهاء لا استتار القرص ، بعدة وجوه :
الوجه الأول :
لزوم نسبية غروب الأفق الواحد على القول بالأفق الحسي .
بيان ذلك : أنه قد جرب كثيراً من أن الناظر إذا كان بعيداً عن البحر بمقدار عدة من الكيلومترات فإنه عند الغروب يرى القرص يسقط ويستتر ، فإذا تحرك بطرف البحر بسرعة بعد استتار القرص عنه في البعد المزبور ، فإنه حين أخذه في الاقتراب إلى ساحل البحر سوف يرى وكأن قرص الشمس يرتفع فوق الأرض ويظهر مرة أخرى بعد استتاره حينما كان على ذلك البعد المفترض ، وذلك بسبب كور الأرض فالواقف على شاطىء البحر يمكنه أن يرى السفينة التي على بعد 8 كيلومتر ، إلّاأنه يرى أعاليها لا غير ، ثم بعد ذلك وعند الاقتراب أكثر فأكثر يراها بأكملها .
فهل استتار الشمس يا ترى في البقعة الأرضية الواحدة ذات 6 كيلم عرضاً تواري قرصها في الأفق الحسي في الجانب الشرقي يتفق ويتحد في آن واحد مع استتارها في الأفق الحسي في الجانب الغربي أم يختلف ؟