تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الحقيقي ، كما وذكر أنه في وقت بداية النهار اختلف الشرع والمتشرعة عن الهيويين حيث إن بدء اليوم النهاري عند المتشرعة بطلوع الفجر ، وكذا عند أهل الكتاب ، أما علماء الهيئة فإن بدء اليوم النهاري عندهم هو ببدء حركة القرص فوق دائرة الأفق . قال : وأما الغروب فلا يوجد خلاف بين المتشرعة مطلقاً مع الهيويين ، وأنه بنزول الشمس عن دائرة الأفق . فهو لم يلمس من تعبيراتهم في الغروب أن هناك خلافاً بين الهيويين والمتشرعة ، والمرتكز عنده أن المناط هو الأفق الحقيقي لا الحسي المرئي ، وهذا يوافق ما تقدم عن الميرداماد رحمه الله من كون ذهاب الحمرة المشرقية هو مختار الحكماء والهيويين . كما أنه ذكر في علم الهيئة الحديثة « 1 » في تعريف الفجر ومقابله الغروب أن الشمس عندما تكون في الأفق غير المرئي ودون الأفق الحسي المرئي تضرب بأشعتها الطبقة العليا الجوية فوقنا فتضيئها ، غاية الأمر الحال في الغروب أن الشمس بعده - بعد سقوط قرصها عن الأفق الحسي المرئي - بمدة يرى في السماء حمرة مثل التي في طلوع الصبح ، لكن هذه الحمرة - الحمرة المشرقية - تأخذ في الانجلاء عن فوق الرأس مع بقاء ضياء ضعيف لكون الشمس فوق الأفق غير المرئي فتضرب بأشعتها طبقات الجو العليا وهي تعكس لنا ذلك الضياء الضعيف ، وبالتدرج يزول هو أيضاً وتأخذ ظلمة الليل في الإحاطة . إذا اتضح ذلك فما أفاده المحقق النراقي رحمه الله والسيد الخوئي قدس سره من أن قوس الليل والنهار بسقوط القرص عن الدائرة الحسية ، في غاية الغرابة والبعد .
هامش
( 1 ) - هيئة فلاماريون ( المنجم الفرنسي ) ص 34 - 35 المترجم باللغة الفارسية .