النقباء ، وهو الذي أخذ البيعة للسفاح مع أبى حميد - قال : فنظر إلى كالإذن لي في الكلام فتكلمت ودعوت قال : فامر لي بعشره آلاف درهم .
وكتب أبو القاسم إلى أهل مكة يدعوهم إلى الدخول في طاعته ، ويعدهم بحسن السيرة فيهم ، فأجابوه : ان لهذا البيت ربا يدفع عنه ، ولن نؤثر على سلطاننا غيره .
وبقي أبو القاسم الشيعي بالفيوم ومؤنس بمصر ، وكل واحد منهما محجم عن لقاء صاحبه ، وساءت أحوال من بينهما ومعهما .
وفي هذه السنة غلت الأسعار ببغداد ، فظنت العامة ان ذلك من فعل حامد بن العباس ، بسبب ضمانه للمقتدر ، ما كان ضمنه ، وانه هو منع من حمل الأطعمة إلى بغداد ، فشغبوا عليه وسبوه ، وفتحوا السجون وكبسوا دار صاحب الشرطة محمد بن عبد الصمد ، وكان ينزل في الجانب الشرقي في الدار المعروفة لعلي بن الجهشيار ، وانتهبوا بعض دوابه وآلته حتى تحول إلى باب خراسان إلى الجانب الغربي ، ووثب الناس به في الجانب الغربي أيضا ، حتى ركب إليهم محمد بن عبد الصمد في جيش كثيف في السلاح ، فارتدعوا ، وقتل قوم من العامة بباب الطاق وسعر السلطان على الدقاقين ، فكان ذلك أشد على الناس وأعظم ، وأشار نصر الحاجب ان يترك الناس ، ولا يسعر عليهم ، فكان ذلك صوابا ، وصلح امر السعر .
وأقام الحج للناس في هذه السنة أحمد بن العباس أخو أم موسى .
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 77
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٧