تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
ابن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن اسلم بن أقصى بن حارثة ابن عمرو بن عامر ، وهو ماء السماء وكان بريده يكنى أبا عبد الله ، واسلم حين مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم للهجره ، وذكر ابن عمر ان هاشم بن عاصم الأسلمي حدثه عن أبيه ، قال : لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة ، فانتهى إلى الغميم ، أتاه بريده بن الحصيب ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الاسلام فاسلم هو ومن معه ، وكانوا زهاء ثمانين بيتا ، وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء ، فصلوا خلفه . قال : فحدثني هاشم بن عاصم الأسلمي ، قال : حدثني المنذر بن جهم ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد علم ابن الحصيب ليلتئذ صدرا من سوره مريم ، وقدم بريده بعد ان مضت بدر وأحد على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، فتعلم بقيتها ، وأقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان من ساكنى المدينة ، وغزا معه مغازيه بعد ذلك ، ولم يزل بريده مقيما بعد وفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، حتى فتحت البصرة ومصرت ، فتحول إليها ، واختط بها ، ثم خرج منها غازيا إلى خراسان ، فمات بمرو ، في ولايه يزيد بن معاوية وبقي بها ولده . ودحية بن خليفه بن فروه بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزرج ، وهو زيد مناه بن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذره ابن زيد اللات بن رفيده بن ثور بن كلب بن وبره بن تغلب بن حلوان بن الحاف ابن قضاعة اسلم دحية قديما ، ولم يشهد بدرا ، وكان يشبه بجبرئيل ص ، وشهد مع رسول الله ص دحية المشاهد بعد بدر ، وبقي إلى خلافه معاوية . وأوس بن قيظى بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة ، وابناه كباثه وعبد الله ابنا أوس ، شهدا أحدا ، وحضر معهما عرابه بن أوس بن قيظى يوم أحد ، فاستصغر فرد ، وعرابه هو الذي قال الشماخ بن ضرار فيه :
إذا بلغتني وحملت رحلي * عرابه فاشرقى بدم الوتين