محمد ، أربعين ألف دينار ! قال : وما أربعون ألف دينار لرجل عنده خمسه من العيال ! قال عبد الرحمن بن أبي الزناد : وهو والله يومئذ يوفر عليه القوت في كل شهر ، ومات حويطب بن عبد العزى بالمدينة سنه اربع وخمسين في خلافه معاوية ، وكان له يوم مات مائه وعشرون سنه ومنهم الأرقم بن أبي الأرقم بن أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم واسم أبى الأرقم عبد مناف ، وكان الأرقم يكنى أبا عبد الله .
وذكر ابن عمر ان محمد بن عمران بن هند بن عبد الله بن عثمان بن الأرقم ابن أبي الأرقم المخزومي ، حدثه : أخبرني أبى عن يحيى بن عمران بن عثمان بن الأرقم قال : أخبرني جدي عثمان بن الأرقم ، انه كان يقول : انا ابن سبع الاسلام ، اسلم أبى سابع سبعه وكان داره على الصفا ، وفي الدار التي كان النبي ص يكون فيها في أول الاسلام ، وفيها دعا الناس إلى الاسلام فاسلم فيها قوم كثير .
وشهد الأرقم بن أبي الأرقم مع رسول الله ص بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها .
قال ابن عمر : أخبرنا محمد بن عمران بن هند عن أبيه ، قال : حضرت الأرقم بن أبي الأرقم الوفاة فأوصى ان يصلى عليه سعد ، وكان مروان بن الحكم واليا لمعاوية على المدينة ، وكان سعد في قصره بالعقيق ، ومات الأرقم ، فاحتبس عليهم سعد ، فقال مروان : ا يحبس صاحب رسول الله ص لرجل غائب ! وأراد الصلاة عليه ، فأبى عبيد الله بن الأرقم ذلك على مروان ، وقامت معه بنو مخزوم ووقع بينهم كلام ، ثم جاء سعد فصلى عليه ، وذلك سنه خمس وخمسين بالمدينة .
وهلك الأرقم وهو ابن بضع وثمانين سنه .
قال : وأبو محذوره ، واسمه أوس بن معير بن لوذان بن ربيعه بن عويج بن سعد ابن جمح ، وكان له أخ من أبيه وأمه ، يقال له : أنيس ، قتل يوم بدر كافرا قال ابن سعد : سمعت من ينسب أبا محذوره ، فيقول اسمه سمره بن عمير بن لوذان ابن وهب بن سعد بن جمح ، وكان له أخ من أبيه وأمه ، اسمه أوس ، قال : فولد أبو محذوره عبد الملك وحديرا ، وتوفى أبو محذوره بمكة سنه تسع وخمسين ولم يهاجر ،
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 519
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥١٩