سنه ستين وثلاثمائة
[ أخبار ]
في صفر لحقت المطيع لله سكنه ، استرخى فيها جانبه الأيمن ، وثقل لسانه .
وفيه توفى أبو الفضل محمد بن الحسين بن العميد ، كاتب ركن الدولة ، فاستكتب مكانه أبا الفتح ، ووالده أبو عبد الله العميد ، كان يكتب لمرداويج بن زيار ، ولأخيه وشمكير .
ورتب ركن الدولة أبا الفضل بن العميد ، مع عضد الدولة ، فهذبه وأدبه ، ثم تغير عليه ، فحلف الا يقيم بفارس ، ومضى إلى ركن الدولة ، ومات بالري ، وقدم عليه المتنبي وهو بارجان فمدحه بقصيدته التي أولها :
باد هواك صبرت أم لم تصبرا * وبكاك ان لم تجر دمعك أو جرى
ومنها :
فدعاك حسدك الرئيس وأمسكوا * ودعاك خالقك الرئيس الاكبرا
خلفت صفاتك في العيون كلامه * كالخط يملا مسمعى من أبصرا
- قال ابن جنى : اى ، فكما ان الخط يقوم لقارئه مقام ما تسمعه اذنه ، فكذلك ما يشاهد من فضلك ، يقوم مقام خالقك
من مبلغ الاعراب انى بعدها * شاهدت رسطاليس والاسكندرا
ومللت نحر عشارها فاضافنى * من ينحر البدر النضار إذا قرى
وسمعت بطليموس دارس كتبه * متملكا متبديا متحضرا
اى جمع الملوكيه والبدوية والحضريه ، ونصب دارس على الحال .
ولقيت كل الفاضلين كأنما * رد الإله نفوسهم والاعصرا
اى اجتمع في زمانه الفضلاء المتقدمون