بختيار
3
، ومنها ثلاث سنين على صداق مائه ألف دينار ، وكناه الخليفة أبا تغلب ، وجدد له ضمان الموصل ، وسائر اعماله بديار ربيعه ومضر في كل سنه بألف الف ومائتي ألف درهم .
ووصل ابن عمرو إلى المطيع لله مع أبى عمر محمد بن فسانحس الخازن ، حتى سلم اليه الخلع لصاحبه والسيف .
وانحدر الوزير أبو الفرج إلى الأهواز ، فشرع أبو الفضل الشيرازي في الوزارة ، فتم ذلك له .
وانفذ عز الدولة بمن قبض على أبى الفرج بالأهواز ، وقبض على أخيه أبى محمد الخازن ببغداد ، واطلق أبا الفضل من اعتقاله بدار أبى الفرج ، فكانت وزارة أبى الفرج ثلاثة عشر شهرا وثلاثة أيام .
وزارة أبى الفضل العباس ابن الحسن الشيرازي الثانية
قال التنوخي : كنا جلوسا في دار أبى الفضل الثانية ، ننتظر خروجه حتى يخلع عليه ، وكان معنا ابن الحجاج ، صاحب السفه في شعره ، فأنشدنا مديحا لأبي الفضل منه :
يا سيدا طلعته لم تزل * أشهى إلى عيني من النوم
لم تظلم القوم وحاشاك ان * تنسب في الظلم إلى القوم
جازيتهم مثل الذي اسلفوا * في الدار والمجلس واليوم
وكان معنا ابن زنجي حاضرا ، فأنشدنا ابيات ابن رزيق :
انا لقينا حجابا منك أعرضنا * فلا يكن ذلنا فيه لك الغرضا
فاسمع مقالي ولا تغضب على فما * ابغى بنصحك لا مالا ولا عرضا
الشكر يبقى ويفنى ما سواه فكم * سواك قد نال ملكا فانقضى ومضى
في هذه الدار في هذا الرواق على * هذى الوساده كان العز فانقرضا