فلما كان في سنه خمس وخمسين ، قال له معز الدولة : يا أبا الفضل ، تلك الدعوة فريده بلا أخت ؟ فقال : بل هي في كل سنه .
وعمل دعوه انفق فيها الفي ألف درهم ، ووهب فيها جواري وغلمانا واتراكا وضياعات واستعد بعد عملها عند الشوائين الف جمل مشوى .
وحمل إلى أبى الفضل أصحابه ما أمكنهم من الهدايا .
وكان لابن الحجاج كميت فأراد ان يقوده ، ثم خاف ان يقبله ، فكتب اليه :
وصاحب لي أمس شاروته * كيف ترى لي اليوم ان افعلا
فقال قد هذا الكميت الذي * قد جمع الحسن وقد اكملا
فقلت لا والله لا قدته * أخاف يا أحمق ان يقبلا
واما أبو الفرج محمد بن العباس بن فسانحس ، فمولده بشيراز سنه ثلاث وثلاثمائة ، وورد مع معز الدولة في ذي الحجة سنه ثمان وثلاثمائة .
وأبوه من أصحاب النعم الوافرة بفارس ، صادره عماد الدولة على ستمائه ألف دينار وقال : انى كسبت معه خمسين الف ألف درهم ، وجاء مع معز الدولة إلى بغداد ، وولاه الزمام على المهلبي ، وتوفى سنه اثنتين وأربعين ثلاثمائة ، وتكفل المهلبي بأمر ابنه ، حتى رد اليه الديوان .