سنه تسع وأربعين وثلاثمائة
ورد الخبر بغلاء السعر بالموصل ، وبلوغ الكر من الحنطة بها ألفا ومائتي درهم ، فهرب الناس عنها إلى بغداد والشام .
وفي هذه السنة انحدر أبو احمد الشيرازي ، كاتب المستكفى بالله إلى شيراز ، فقبله عضد الدولة ، واقطع ابنه أبا الفضل مائه ألف درهم وحصن به .
وورد الخبر بان نجا غلام سيف الدولة واقع الروم ، وقتل منهم عده وافرة .
وان سيف الدولة غزا في جمع كثير ، فاثر في بلد الروم ، وفتح حصونا كثيره ، وانتهى إلى خرشنه ، فاخذ عليه الروم المضائق والدروب ، في ثلاثمائة من أصحابه بعد جهد ، ومضى باقي أصحابه قتلى واسرى ، وأشار عليه أهل طرسوس بترك الخروج ، فلم يقبل ، فأصيب .
وورد الخبر ، بان أبا نصر بن المكتفي بالله ، ظهر بناحيه أرمينية ، وتلقب بالمستجير بالله ، ولبس الصوف ، وامر بالمعروف ، ونهى عن المنكر ، وغلب على آذربيجان ، فسار اليه ابن سالار فاسره .
وفي مستهل شهر رمضان ، ورد تابوت أبى عبد الله بن ثوابه من القصر ، وكان قد أحيل بحاريه عليها ، فمات هناك .
وتقلد ديوان الرسائل أبو إسحاق الصابى .
وفي ذي الحجة ، مات أبو القاسم البريدى ببغداد .
وصودر أبو السائب قاضى القضاة ، على مائه ألف درهم .