يقول فيها :
برغم شبيب فارق السيف كفه * وكانا على العلات يصطحبان
اتته المنايا في طريق خفيه * على كل سمع حوله وعيان
ولو سلكت طرق السلاح لردها * بطول يمين واتساع جنان
تقصده المقدار بين صحابه * على ثقة من دره وأمان
وهل ينفع الجيش الكثير التفافه * على غير منصور وغير معان
وفي هذه السنة خلع المطيع لله على بختيار ، وقلده امره الأمراء ولقبه عز الدولة .
وعقد لأبي علي بن الياس على كرمان وتزوج عز الدولة بنته في رجب .
وفي رجب ماتت سريره الرائقيه ، اشتراها ابن رائق من ابنه ابن حمدون ، بثلاثة عشر ألف دينار ، وكانت مولده سمراء حسنه الغناء ولما قتل ابن رائق تزوجها أبو عبد الله الحسين بن حمدان .
وحكى التنوخي : ان المهلبي دعاها ، واظهر من التحمل ما أعياه في مجالسه وسماطه ، وتبخر بما زاد على الحد ، فقالت له جاريته تجنى : انني أراك هود اتزانك حتى ونيت بك ، فقال لها : ويحك ! ان هذه قد نشأت في نعمه تستصغر فيها نعم ملكنا ، فما أريد ان تزري علينا إذا خرجت .
وفي شعبان مات أبو على عبد الرحمن بن عيسى بن داود بن الجراح ، وزير الراضي بالله .
حكى أبو محمد جعفر بن ورقاء قال : دخلت على أبى جعفر الكرخي بعد تقليده للوزارة ، صارفا عنها لأبي على عبد الرحمن بن عيسى ، وقد كان الراضي بالله حلف على الا يقنع من عبد الرحمن بأقل من مائه ألف دينار ، وراعاه الكرخي لحقوق أخيه ، وانكشف له ان جميع ما يملكه عشره آلاف دينار ، فعدل إلى أن قسط تقسيطا على الناس ، بدا فيه بنفسه ، والتزم ثلاثمائة ألف درهم .
قال أبو محمد : فدخلت على الوزير فسلم إلى الدرج ، وخاطبني في التزام شيء ، فقلت : يدعني الوزير ادبر الأمر ، فقطعت الخطوط ، وكتبت : ضمن